الباب التاسع
في بعض مناقب السيدة فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وفيه أنواع
الأول : في مولدها - عليها السلام - واسمها وكيفيتها :
نقل أبو عمرو عن عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي ، قال : ولدت
فاطمة - رضي الله تعالى عنها - سنة إحدى وأربعين من مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا مغاير لما
ذكره ابن إسحاق ، وغيره أن أولاد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولدوا قبل النبوة إلا إبراهيم - عليه السلام -
وقال ابن الجوزي وغيره : ولدت قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء البيت .
ونقل أبو عمرو عن الواقدي " أنها ولدت والكعبة تبني ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ابن خمس
وثلاثين سنة وبه جزم المدائني وقيل : كان مولدها قبل البعثة بقليل نحو سنة أو أكثر ، وهي أسن
من عائشة بنحو خمس سنين وانقطع نسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوائل المحرم سنة اثنين بعد
عائشة بأربعة أشهر ، وكانت تكنى أم أبيها - بكسر الموحدة بعدها مثناة ، تحتية - ومن قال غير
ذلك فقد صحف - انتهى .
الثاني : ما جاء في مهرها وكيف تزوجها ووليمة عرسها ، وما جهزت به - رضي الله
تعالى عنها - تزوجها علي - رضي الله تعالى عنه - وهي ابنة خمس عشرة سنة وخمسة أشهر أو
ستة ونصف من السنة الثانية من الهجرة في رمضان وبني بها في ذي الحجة ، وقيل : تزوجها
في رجب وقيل : في صفر وسنها - رضي الله تعالى عنها - يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة
أشهر ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت - رضي الله تعالى عنهما - .
قال جعفر بن محمد : تزوج علي فاطمة - رضي الله تعالى عنها - في شهر صفر في السنة
الثانية ، وبنى بها في شهر ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا من الهجرة .
قال أبو عمر : وبعد وقعة بدر .
وقال غيره : بعد بنائه بعائشة - رضي الله تعالى عنها - بأربعة أشهر ونصف شهر ، وبنى بها
بعد تزويجها بسبعة أشهر .
وروى الحاكم والبيهقي ، وابن إسحاق عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : قالت لي
مولاة لي : هل علمت ( ) .
وروي مسدد عن رجل سمع عليا - رضي الله تعالى عنه - بالكوفة يقول : أردت أن
أخطب فاطمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن لا شئ لي ، ثم ذكرت عائدته وصلته
سبل الهدى والرشاد — صفحة 37
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٧