الباب السادس
في تأميره - صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه -
على إقامة الحج سنة تسع ، وبعث في أثره عليا يقرأ على الناس سورة براءة فقيل : لان
أولها نزل بعد أن خرج أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الحج ، وقيل : بل لان عادة العرب
كانت أنه لا تحل العقود ويعقدها إلا المطاع أو رجل من أهل بيته ، وقيل : أردفه به عونا له
ومساعدا ، ولهذا قال له الصديق : أأميرا ومأمورا ؟ قال : بل مأمورا ، وأما أعداء الله الرافضة ،
فيقولون : عزله بعلي وليس هذا ببدع من بهتهم واتفرائهم .
قال في زاد المعاد : واختلف الناس هل كانت هذه حجة وقعت في شهر ذي الحجة ،
أو كانت في ذي العقدة من أجل النسئ على قولين والله تعالى أعلم .
الباب السابع
في تأميره - صلى الله عليه وسلم -
علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - الأخماس باليمن ، والقضاء بها
قال في زاد الميعاد : وولي الصدقات جماعة كثيرة ، لأنه كان على كل قبيلة وال يقبض
صدقاتها بها ، فمن هنا كثر عمال الصدقات .
الباب الثامن
في تأميره - صلى الله عليه وسلم -
باذان بن ساسان - رضي الله تعالى عنه -
من ولد بهرام جود أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اليمن كلها بعد موت كسرى ، فهو أول
أمير في الاسلام على أهل اليمن ، وهو أول من أسلم من ملوك العجم ، كما قاله الثعالبي
- رحمه الله تعالى - .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب دلائل النبوة عن ابن إسحاق - رحمه الله تعالى - قال :
بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن حذافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الاسلام فلما قرأه
شق كتابه ، ثم بعث عامله على اليمن باذان أن ابعث إلى هذا الرجل رجلين جلدين ، فليأتياني
به فبعث باذان .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 338
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٣٨