الباب العشرون
في بعض تراجم أمرائه على السرايا
منهم أسامة بن زيد بن شرحبيل الكلبي أبو زيد أو أبو محمد وأبو حارثة حب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن حبه ، وابن مولاه ، وابن حاضنته .
ومولاته أم أيمن - رضي الله تعالى عنها - أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جيش عظيم فيهم
أبو بكر وعمر ، وكان عمره يومئذ عشرين سنة ، وقيل : ثماني عشرة سنة ، وقيل : سبع عشرة
سنة ، فلم يزل حتى مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولما توفي أبو بكر فأغار على ناحية البلقان قد
شهد مع أبيه مؤتة وسكن المرة من أرض دمشق مدة ثم تحول إلى [ . . . ] وكان عمر - رضي
الله تعالى عنه - إذا رآه ، قال : السلام عليك أيها الأمير فيقول : غفر الله لك يا أمير المؤمنين !
تقول لي هذا ، فكان يقول : لا أراك إلا أعوك الأمير ما عشت ومات - صلى الله عليه وسلم - وأنت علي أمير .
روى الطبراني برجال الصحيح عن الزهري - رحمه الله تعالى - قال : كان أسامة بن زيد
يدعي الأمير حتى مات ، يقولون : بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم ثم لم ينزعه حتى مات وفرض له
عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وفرض لا بنه ثلاثة آلاف فقال عبد الله لأبيه عمر : لم فضلته علي ؟
فوالله ما سبقني مشهد ، قال : لان أباه زيدا كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك ،
وهو أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك ، فآثرت حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حبي . رواه
الترمذي .
وكان نقش خاتمة : أسامة حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه الطبراني برجال الصحيح عن
أبي بكر بن شعيب عن أشياخه .
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة حديث وثمانية أحاديث اتفق الشيخان منها على
خمسة عشر ، وانفرد البخاري بحديثين ، ومسلم بحديثين .
ومات - رضي الله تعالى عنه - بوادي القرى ، وقيل : بالمدينة سنة أربع وخمسين ، وهو
ابن خمس وخمسين ، وقيل : ست وأربعين . والأول أصح ، وتكلم جماعة من أشراف الصحابة
في إمرته عليهم ، فروى أبو يعلى برجال الصحيح عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال :
لما استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد ، قال الناس فيه : فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك ،
أو شئ من ذلك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قد بلغني ما قلتم في أسامة ، ولقد قلتم ذلك في
أبيه قبله ، وإنه لخليق للامارة ، وإنه لخليق للامارة وإنه لخليق للامارة ، وإنه لأحب الناس إلي ،
قال : فما استثنى فاطمة ولا غيرها ، وفي رواية - وإنه لأحب الناس إلي كلهم . وكان ابن عمر
يقول : حاشا فاطمة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 341
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٤١