يعرض القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل سنة مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه
مرتين .
كذا في نسختين من مجمع الزوائد ، ظاهره أن أبا هريرة حفظ القرآن ، في عهد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
تنبيهات
الأول : قيل : إن سعدا هذا هو أبو زيد المذكور في حديث أنس ، وقد اختلف في اسمه
فقيل : هو سعد بن عبيد بن النعمان ، أحد ابني عمر بن عوف ، ورد بأنه أوسي ، وأنس خزرجي ،
وقد قال : إنه أحد عمومته وبأن الشعبي عده هو وأبو زيد جميعا فيمن جمع القرآن كما تقدم
فدل على أنه غيره وقال ابن حجر : قد ذكر ابن أبي داود فيمن جمع القرآن قيس بن أبي
صعصعة وهو خزرجي يكنى أبا زيد فلعله هو .
وذكر أيضا سعد بن المنذر بن أوس بن زهير وهو خزرجي أيضا ، ولكن لم أر التصريح
بأنه يكنى أبا زيد قال : ثم وجدت عند أبي داود ما يرفع الاشكال ، فإنه روى بإسناد على شرط
البخاري إلى ثمامة عن أنس " أن أبا زيد الذي جمع القرآن اسمه قيس بن السكن وكان رجلا
منا من بني عدي بن النجار أحد عمومتي ومات ولم يدع عقبا ، ونحن ورثناه " . قال ابن أبي
داود : حدثنا أنس بن خالد الأنصاري قال : هو قيس بن السكن بن زعوراء من بني عدي بن
النجار ، قال ابن أبي داود : ومات قريبا من وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب علمه ولم يؤخذ عنه ،
وكان عقيبا بدريا ، ومن الأقوال في اسمه : ثابت وأوس ومعاذ .
الثاني : المشهور بقراءة القرآن من الصحابة سبعة : عثمان ، وعلي ، وأبي ، وزيد بن
ثابت ، وابن مسعود وأبو الدرداء ، وأبو موسى الأشعري كذا ذكرهم الذهبي في طبقات القراء ،
قال : وقد قرأ على أبي جماعة من الصحابة ، منهم أبو هريرة وابن عباس ، وعبد الله بن السائب ،
وأخذ ابن عباس عن زيد أيضا .
الثالث : قال الكرماني في حديث " خذوا القرآن عن أربعة " : يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد
الاعلام بما يكون بعده أي أن هؤلاء الأربعة يبقون حتى ينفردوا بذلك ، وتعقب بأنهم لم
ينفردوا بل الذين مهروا في تجويد القرآن بعد العصر النبوي أضعاف المذكورين وقد قتل سالم
مولى أبي حذيفة في وقعة اليمامة ، ومات معاذ في خلافة عمر ، ومات أبي ، وابن مسعود في
هامش
( 1 ) في ج : من الذي حفظوه