بعث عيسى ابن مريم الحواريين ، قالوا : يا رسول الله ، أفلا تبعث أبا بكر وعمر فهما أعلم
وأفضل ، فقال : إني لاغنى لي عنهما ، إنهما مني بمنزلة السمع والبصر ، وبمنزلة العينين من
الرأس .
روى الإمام أحمد والنسائي بسند صحيح والبيهقي عن عبد الله بن عمرو قال : جمعت
القرآن فقرأت به كل ليلة ، فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أقرأه في شهر " انتهى .
وروى ابن أبي داود وبسند حسن عن محمد بن كعب القرظي قال : جمع القرآن على
عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة من الأنصار معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وأبي بن
كعب ، وأبو الدرداء وأبو أيوب الأنصاري .
وروى البيهقي في المدخل عن ابن سيرين قال : جمع القرآن على عهد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة لا يختلف فيهم : معاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد وأبو زيد ،
واختلفوا في رجلين من ثلاثة : أبي الدرداء ، وعثمان ، وقيل : عثمان وتميم الداري .
وروى ابن سعد في الطبقات والإمام أحمد ، وأبو داود وأبو يعلى والحاكم عن أم ورقة
بنت عبد الله بن الحارث وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزروها ويسميها الشهيدة ، وكانت قد
جمعت القرآن وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين غزا بدرا ، قالت له : أتأذن لي أن أخرج معك ،
الحديث ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزروها في بيتها ، وجعل لها مؤذنا يؤذن لها في بيتها ،
وأمرها أن تؤم أهل دارها .
ذكر أبو عبيد في كتاب القراءات أنه ذكر القراء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فعد من
المهاجرين الخلفاء الأربعة ، وطلحة ، وسعدا وابن مسعود ، وحذيفة وسالما وأبا هريرة ،
وعبد الله بن السائب ، والعبادلة ، وعائشة ، وحفصة ، وأم سلمة . ومن الأنصار : عبادة بن
الصامت ، ومعاذ بن جبل الذي يكنى أبا حليمة ومجمع بن جارية وفضالة بن عبيد ، ومسلمة بن
مخلد ، وصرح بأن بعضهم أكمله بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يرد على الحصر المذكور في حديث
أنس ، وعد ابن أبي داود منهم تميما الداري وعقبة بن عامر ، وممن جمعه أيضا أبو موسى
الأشعري ، وذكره أبو عمرو الداني .
وروى أبو أحمد العسكري : لم يجمع القرآن من الأوس غير سعد بن عبيد . وروى
محمد بن حبيب في " المخبر " سعد بن عبيد أحد من جمع القرآن في عهد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : " كان
سبل الهدى والرشاد — صفحة 332
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٣٢