رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة التي هي شفاعة له كما استغنى الشهيد بشهادته عن الصلاة عليه
وقالت طائفة أخرى : إنه مات يوم كسفت الشمس فاشتغل بصلاة الكسوف عن الصلاة عليه .
وقالت فرقة أخرى : لا تعارض بين هذه الآثار في أنه أمر بالصلاة عليه وفي رواية أخرى :
والمثبت أولى ، لان معه زيادة علم ، وإذا تعارض النفي والاثبات قدم الاثبات .
وقيل : إنما لم يصل عليه ، لأنه نبي ، ولا يصلى على نبي فقد ورد " لو عاش لكان نبيا "
وهذا ليس بشئ فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه .
الخامس : قد استنكر أبو عمر حديث أنس فقال بعد إيراده في " التمهيد " هذا : لا أدري ما هو
فقد ولد نوح - عليه الصلاة والسلام - من ليس نبيا وكما يلد غير النبي نبيا ، فكذلك يجوز أن
يلد النبي غير نبي ، والله أعلم ، ولو لم يلد النبي إلا نبيا لكان كل واحد نبيا ، لأنه من ولد نوح
- عليه السلام - وذا آدم نبي مكلم وما أعلم في ولده لصلبه نبيا غير شيث ، قال النووي في
ترجمة إبراهيم من " تهذيبه " وأما ما روي : لو عاش لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على
المغيبات ، ومجازفة وهجوم على عظيم من الزلات .
وقال الحافظ : وهو عجيب مع ورده عن ثلاثة من الصحابة ، وكأنه لم يظهر له وجه
تأويله .
فقال في إنكاره : وجوابه أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ولا يظن بالصحابي أنه
يهجم على مثل هذا بظنه ذكره في الإصابة ، وقال في الفتح : قلت : ولو استحضر النووي هذه
الأحاديث لما قال ما قال .
السادس : في بيان غريب ما سبق .
مارية : من أهل مصر أهداها له المقوقس مالك الإسكندرية .
القبطية : منسوبة إلى القبط مذكورة في المناقب .
يجود بنفسه : أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الانسان ماله .
خمش وجه : أي خدوش يقال خمش المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا الخموش
مصدر الصراخ : [ . . . ] .
القين بقاف مفتوحة فمثناة تحتية ، فنون هو الجراد .
يكيد : أي يسوق بها ، وقيل : معناه يقارب بها الموت وقد يكون من الكيد وهو القئ .
القبط جبل بمصر وقيل : هم أهل مصر .
ظئرا [ بكسر المعجمة وسكون التحتانية المهموزة بعدها راء . أي مرضعا ، وأصل الظئر
من ظأرت الناقة إذا عطفت على غير ولدها ] .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 28
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٨