ابن مالك - رضي الله تعالى عنه - أصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم ؟ قال : لا أدري
- رحمة الله على السيد إبراهيم - لو عاش لكان صديقا نبيا .
وروى ابن عساكر من طريقين عن السدي قلت لأنس : كم بلغ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : قد كان غلاما بالمهد ولو بقي لكان نبيا ، ولكن لم يبق لان نبيكم آخر الأنبياء صلى الله عليه وسلم قال
الباوردي في " المعرفة " حدثنا محمد بن عثمان بن محمد حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا
أبو عامر الأسدي ثنا سفيان عن السدي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو عاش
إبراهيم لكان صديقا نبيا " .
وروى ابن ماجة والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : لما مات
إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن له مرضعا في الجنة ، ولو عاش لكان صديقا
نبيا " .
وروى ابن عساكر عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبيا " .
فائدة : قال الشيخ تقي الدين السبكي - قدس الله روحه ونور ضريحه - في الكلام على حديث
" كنت نبيا ، وآدم بين الروح والجسد " فإن قلت النبوة وصف ، لا بد أن يكون الموصوف به
موجودا وإنما تكون بعد أربعين سنة أيضا فكيف يوصف قبل وجوده وقبل إرساله ؟ قلت : قد
جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد ، فقد تكون الإشارة بقوله : " كنت نبيا " إلى روحه
الشريفة وإلى حقيقة والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها ، وإنما يعلمها خالقها ، ومن أمده الله
تعالى بنور إلهي .
ثم إن تلك الحقائق يؤتي الله تعالى كل حقيقة منها ما يشاء في الوقت الذي يشاء ،
فحقيقة النبي صلى الله عليه وسلم قد تكون من ( قبل ) ( 1 ) خلق آدم صلى الله عليه وسلم أتاها والله ذلك الوصف بأن يكون
خلقها متهيئة لذلك ، وأفاضه عليها من ذلك الوقت فصار نبيا انتهى .
وقد سبق ذلك في أوائل الكتاب .
ومن هذا يعرف تحقيق نبوة السيد إبراهيم ابن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال صغره ،
وإن لم يبلغ سن الوحي .
الثامن : في الوصية بأخواله القبط .
روى ابن سعد عن الزهري مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا ملكتم القبط فأحسنوا
إليهم ، فإن لهم ذمة ، وإن لهم رحما .
هامش
( 1 ) سقط في ج .