وروى أبو يعلى عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية
وجعل عتقها صداقها ، وجعل الوليمة ثلاثة أيام ، وبسط نطعا جاءت به أم سليم ، وألقى عليه
أقطا وتمرا ، وأطعم الناس ثلاثة أيام ، وهو في الصحيح دون قوله : وجعل الوليمة ثلاثة أيام ( 1 ) .
وروى ابن منيع والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى برجال ثقات ، والإمام أحمد برجال
الصحيح عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : لما دخلت صفية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فسطاطه حضرنا وحضرت معهم ليكون فيها قسم ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " قوموا عن
أمكم " ، فلما كان العشي خرج إلينا وفي طرف ردائه من مد ونصف من تمر عجوة ، فقال :
" كلوا من وليمة أمكم " ( 2 ) .
وروى البزار بسند جيد عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يؤلم
على أحد من نسائه إلا صفية .
وروى أبو بكر بن خيثمة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : لما افتتح رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر اصطفى صفية ابنة حيي لنفسه ، وخرج بها رسول الله - صلى الله عليه سلم - يردفها وراءه ،
ثم قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع رجله حتى تقوم عليها ، فتركب فلما بلغ سد الصهباء
عرس بها فصنع حيسا من نطع وأمرني فدعوت له من حوله ، فكانت تلك وليمة رسول
الله - صلى الله عليه وسلم .
وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال سنة سبع ، وكانت
مما أفاء الله - تعالى - على رسوله يوم خيبر ، كان فتح خيبر في رمضان .
وروي ( 3 ) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى صفية بنت
حيي بسبعة أرؤس وخالفه عبد العزيز بن صهيب عن عميرة عن أنس - رضي الله تعالى عنه -
فقالوا : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما جمع سبي خيبر جاء دحية بن خليفة الكلبي فقال : أعطني
جارية من السبي ، فقال : اذهب فخذ جارية . الحديث .
الثالث : في رؤياها ما يدل على زواجها بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .
روى الطبراني برجال الصحيح وابن حبان في صحيحه عن ابن عمر - رضي الله تعالى
عنهما - قال : كان بعين صفية خضرة ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بعينيك ؟ ، فقالت : قلت
لزوجي إني رأيت فيما يرى النائم كأن قمرا وقع في حجري ، فلطمني ، وقال : أتريدين ملك
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 2 / 1046
( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 134
( 3 ) في ج : تقدم