الباب الرابع عشر
في بعض مناقب نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
- رضي الله تعالى عنه -
وفيه أنواع :
الأول : في اسمه وكنيته رضي الله تعالى عنه : لم يرد اسمه نوفلا ويكني أبا الحارث
كان أسن من إخوته ، ومن جميع من أسلم من بني هاشم ، حتى حمزة والعباس وأسر يوم بدر ،
وفداه العباس ، وقيل : بل فدى نفسه .
الثاني : في إسلامه رضي الله تعالى عنه : أسلم وهاجر أيام الخندق ، وقيل : أسلم يوم
فدى نفسه . وروى ابن سعد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل رضي الله تعالى عنه قال : لما
أسر نوفل بن الحارث ببدر ، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " افد نفسك " قال : مالي شئ أفدى
نفسي به ، قال صلى الله عليه وسلم : " افد نفسك برماحك التي بجدة " ، فقال : والله ، ما علم أحد أن لي بجدة
رماحا غيري بعد الله ، أشهد بأنك رسول الله .
الثالث : في نبذ من فضائله : شهد - رضي الله تعالى عنه - مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة
وحنينا ، والطائف وكان - رضي الله تعالى عنه - يوم حنين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعان رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة آلاف رمح ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كأني أرى رماحك تقض أصلاب
المشركين وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين العباس - رضي الله تعالى عنهما - وكانا
مشركين في الجاهلية متحابين .
الرابع : في وفاته - رضي الله تعالى عنه : [ توفي نوفل بن الحارث بعد أن استخلف
عمر بن الخطاب بسنة وثلاثة أشهر فصلى عليه ثم تبعه إلى البقيع حتى دفن هناك ] .
الخامس : في أولاده : كان له - رضي الله تعالى عنه - من الولد الحارث ، وعبد الله ،
وعبيد الله ، والمغيرة ، وسعيد ، وعبد الرحمن ، وربيعة ، فأما الحارث فكان يلقب ببه ، لان أمه
هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية كانت ترقصه وهو طفل وتقول :
لأنكحن ببه
جارية خدبه
مكرمة محبه
بحب أهل الكعبة
والخديب : هو العظيم الباقي .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 137
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٣٧