العباس : يا بني ، إن أمير المؤمنين يعني يدعوك ويستشيرك فاحفظ عني ثلاث خصال : لا يجرين
عليك كذبة ، ولا تفش له سرا ولا تغتابن عنده أحدا .
العشرون : في صدقته بداره لتوسع المسجد .
روي عن كعب قال : كان للعباس - رضي الله تعالى عنه - دارا ، فلما أراد عمر أن يوسع
المسجد طلبها من العباس ، فقال : قد جعلتها صدقة مني على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الحادية والعشرون : في عتقه .
روى ابن أبي عاصم عن مجاهد - رضي الله تعالى عنه - قال : أعتق العباس بن
عبد المطلب سبعين عبدا .
الثانية والعشرون : في جمل من مكارم أخلاقه ووفاته - رضي الله تعالى عنه - ، وما يتعلق
به في الاكتفاء .
قال الزبير بين بكار : وكان العباس - رضي الله تعالى عنه - ثوبا لعاري بني هاشم ، وجفنة
لجائعهم ، وكان يمنع الجار ويبذل المال ويعطي من النوال .
قال ابن المسيب : كانت جفنة العباس تدور على فقراء بني هاشم ، وكان يطعم الجائع ،
ويؤدب السفيه .
قال الزهري : هذا والله هو السؤدد ، وكان عونا للمستضعفين بمكة ، وكان وصولا
لارحام قريش ، محسنا إليهم ، وكانت الصحابة تكرمة ، وتعظمه ، وتقدمه وتشاوره ، وتأخذ برأيه ،
وكان شديد الصوت .
قال النووي : ذكر الحازمي في " المؤتلف " أن العباس كان يقف على " سلع " فينادي في
الأماكن غلمانه في آخر الليل وهم في الغابة فيسمعهم ، قال : وبين سلع والغابة ثمانية أميال .
روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وثلاثون حديثا اتفقا على حديث وانفرد البخاري
بحديث ومسلم بثلاثة .
روى عنه ابناه [ عبد الله وكثير وجابر والأحنف بن قيس وعبد الله بن الحارث ،
وغيرهم من الصحابة ، توفي - رضي الله تعالى عنه - وهو معتدل القامة ، وله ثمان وثمانون سنة
يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان - رضي الله تعالى
عنه - ودفن بالبقيع - رضي الله تعالى عنه - .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق .
الجميل : [ . . . ] .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 104
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٠٤