بالعباس فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم تسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك صلى الله عليه وسلم
فاسقنا فيسقون وقد قال عباس بن عتبة بن أبي لهب :
بعمي سقى الله الحجاز وأهله * عشية يستسقى بشيبة عمر
توجه بالعباس في الجدب راغبا * إليه فما إن رام حتى أتى المطر
ومنا رسول الله فينا تراثه * فهل فوق هذا في المفاخر مفتخر
ومناقبه كثيرة مشهورة - رضي الله تعالى عنه - وأرضاه .
الرابع عشر : في تعظيم الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - للعباس - رضي الله تعالى
عنه - .
قال ابن شهاب : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفون للعباس من فضله ، فيقدمونه
ويشيرونه ويأخذون برأيه ، وقال ابن أبي الزناد عن أبيه : إن العباس لم يمر بعمر وعثمان وهما
راكبان إلا نزلا حتى يجاوز هما العباس إجلالا ويقولون : عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو عمر .
الخامس عشر : في بر علي بن أبي طالب به ودعائه له .
روى السلفي في المشيخة البغدادية عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : اعتل
أبي العباس فعاده علي فوجد في أخمص رجليه فأخذ بهما من يدي وجلس موضعي وقال : أنا
أحق بعمي منك إن كان الله - عز وجل - توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمي حمزة ، فقد أبقى لي
العباس ، عم الرجل صنو أبيه ، وبره به بره بأبيه ، اللهم هب لعمي عافيتك ، وارفع له درجتك ،
واجعله عندك في علين .
السادس عشر : في إعطائه - صلى الله عليه وسلم - للعباس السقاية ورخصته له في ترك
المبيت بمنى لأجلها .
روي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال له
العباس : ادفع لي مفاتيح البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لابل أعطيكم شيئا يرزأكم ولا ترزؤونها " .
السابع عشر : في إثبات رخصته للأمة على ممر الزمان بسببه - رضى الله تعالى عنه - .
[ روى البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال قال : استأذن
العباس بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، فأذن له ] .
الثامن عشر : في فراسته - رضي الله تعالى عنه - .
التاسع عشر : في سياسته - رضي الله تعالى عنه - .
روى أبو محمد بن السقاء عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال لي
سبل الهدى والرشاد — صفحة 103
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٠٣