تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فان عندي زورا من الملائكة استأذنوا ربهم أن يزوروني فأخذ علي الباب ، وجاء عمر فاستأذن فقال : يا علي ، استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علي : ليس على رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن ، فرجع عمر ، وظن أن ذلك من سخطة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يصبر عمر أن رجع فقال : استأذن لي علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ليس على رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن فقال : ولم ؟ قال : لأن زورا من الملائكة عنده استأذنوا ربهم أن يزوروه ( قال : وكم هم يا علي ؟ قال ثلاثمائة وستون ملكا ، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح الباب فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله انه أخبرني أن زورا من الملائكة استأذنوا ربهم تبارك وتعالى أن يزوروك ) ( 1 ) وأخبرني يا رسول الله أن عدتهم ثلاثمائة وستون ملكا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : ( أنت أخبرت بالزور ؟ ) قال : نعم يا رسول الله ، قال : ( فأخبرت بعدتهم ؟ ) قال : نعم ، قال : ( فكم يا علي ؟ ) قال : ثلاثمائة وستون ملكا ، قال : ( وكيف علمت ؟ ) قال : سمعت ثلاثمائة وستين نعمة فقلت : انهم ثلاثمائة وستون ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره ثم قال : ( يا علي زادك الله ايمانا وعلما ) . الباب التاسع عشر في بعض آيات وقعت لخبيب بن عدي عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي ، حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا ، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري ، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لامه ، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهمدة ، بين عسفان ومكة ، ، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان ، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام ، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه ، قالوا : نوى تمر يثرب ، فاتبعوا آثارهم فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى قردد ، فأحاط بهم القوم فقالوا : أنزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا ، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم : أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر ، اللهم أخبر عنا نبيك ، فرموهم بالنبل ، فقتلوا عاصما في سبعة ، ونزل إليهم نفر على العهد والميثاق ، فيهم : خبيب الأنصاري ، وزيد بن الدثنة ، ورجل آخر ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها ، فقال الرجل الثالث : هذا أول الغدر ، والله لا أصحبكم ، ان لي بهؤلاء لأسوة ، يريد القتلى ، فجرروه وعالجوه ، فأبى أن يصحبهم فقتلوه ، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر ، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف : خبيبا ، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر ، فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله ، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها
سبل الهدى والرشاد — صفحة 246 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي