الباب الرابع
فيما علمه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من لدغة العقرب
روى البيهقي من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم قال : لدغت
رجلا عقرب فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( لو قال حين أمسى : ( أعوذ بكلمات الله التامة من شر
ما خلق ، لم تضره ) .
قال : فقالتها امرأة من أهلي فلدغتها حية ، فلم تضرها .
وروى ابن سعد عن أبي بكر بن محمد قال : نهش عبد الله بن سهل بحريرات الأفاعي ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اذهبوا به إلى عمارة بن حزم فليرقه ) ، قالوا : يا رسول الله ، انه يموت ،
قال : ( وان تذهبوا به إلى عمارة بن حزم ) فرقاه فشفاه الله تعالى .
وروى ابن سعد عن سهل بن أبي حثمة قال : لدغ رجل منا بحرة الأفاعي ، فدعا له عمرو
بن حزم برقية فأبى حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه ، فقال له : ( اعرضها علي ) . فعرضها عليه فأذن
له فيها
حرة الأفاعي : موضع قريب من الأبواء .
وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري أنه كان مع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
في سفر ، فمروا بحي من أحياء العرب ، فيهم لديغ فرقاه رجل منهم بفاتحة الكتاب فبرأ .
وروى البيهقي عن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه أنه مر بقوم وعندهم مجنون
موثق في الحديد ، فقال له بعضهم : أعندك شئ تداوي به هذا فان صاحبك قد جاء بخير ، فقرأ
عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام كل يوم مرتين ، فبرأ فأعطاه مائة شاة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك
له فقال : ( كل فمن أكل برقية باطل ، فقد أكلت برقية حق ) .
وروى ابن أبي الدنيا أن خالد بن الوليد رضي الله عنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا
رسول الله اني أجد فزعا بالليل ، فقال : ( ألا أعلمك كلمات علمني جبريل عليه أفضل الصلاة
والسلام ان جبريل ذكر لي أن عفريتا من الجن يكيدني ، فقال : أعوذ بكلمات الله التامات
التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ
في الأرض ، ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن طوارق الليل والنهار ، الا
طارق يطرق بخير يا رحمان ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 226
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٦