وروى أبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع ، أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر
عباده ، ومن همزات الشياطين ، وأن يحضرون ، قال : كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
يعلمها من بلغ من ولده ومن لم يبلغ منهم كتبها في صك ثم علقها في عنقه ، ورواه الترمذي
وقال : حسن ولفظه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا فزع أحدكم في النوم فليقل وذكره ، وقال فيه :
ومن لم يعقل كتبها في صك ، ثم علقها في عنقه ) ورواه الحاكم وقال صحيح الاسناد ، وقال
مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد بلغني أن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال
لرسول الله صلى الله عليه وسلم : اني أروع في منامي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله . وروى
الطبراني نحوه
من حديث أبي أمامة . وقال في آخره : قالت عائشة رضي الله عنها : فلم ألبث الا ليلاي حتى
جاء خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، والذي بعثك بالحق ما
أتممت الكلمات التي علمتني ثلاث مرات ، حتى أذهب الله عني ما كنت أجد ما أبالي ، لو
دخلت على أسد في حبسته بليل . ورواه ابن السني بلفظ : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا له
أهاويل يراها في المنام ، فقال : ( إذا أويت إلى فراشك فقل أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه
وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأعوذ بك أن يحضرون ) .
وروى ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع ( بسم الله ، أعوذ بكلمات الله من
غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) وكان عبد الله بن عمرو يعلمها
من بلغ من ولده ، ومن كان صغيرا لا يعقل كتبها له وعلقها في عنقه ، رواه الإمام أحمد وأبو
داود ولم يذكر النوم ، ورواه ابن السني عن الوليد بن المغيرة رضي الله عنه أنه قال : يا
رسول الله : اني أجد وحشة ، فقال : ( إذا أخذت مضجعك فقل . . . ) فذكره .
وروى ابن السني عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل
يشكو الوحشة ، فقال : ( أكثر من أن تقول : سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت
السماوات والأرض بالعزة والجبروت ) فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 225
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٥