الباب الرابع عشر
في اخباره صلى الله عليه وسلم بأغيملة من قريش
وبرأس الستين وبأن هذا الحي من مضر لا يدع مصليا الا فتنه .
روى الطيالسي برجال ثقات ، وابن أبي شيبة ، والإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يجري هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء من قريش ) ، قال أبو
هريرة رضي الله عنه : لو شئت سميتهم بنو فلان وبنو فلان .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد عن أبي سعيد والطيالسي برجال ثقات وابن أبي شيبة
والإمام أحمد عن حذيفة ، والطبراني والإمام أحمد والحاكم والضياء عن أبي الطفيل عن
حذيفة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان هذا الحي من مضر لا يدع عبدا لله
صالحا في الأرض الا فتنته وأهلكته حتى يدركها الله عز وجل بجنود من عنده أو من السماء ،
فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة ) .
التلعة : بمثناة فوقية مفتوحة ، فلام ساكنة ، فعين مهملة : واحدة التلاع وهي مسايل الماء
من علو إلى سفل ، وقيل : هو من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها .
وروى الإمام أحمد والبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( هلاك أمتي على يدي أغيلمة من قريش ) أغيلمة تصغير أغلم : جمع غلام ولم يرد جمعه على
أغلمة أي أحداث .
الباب الخامس عشر
في اخباره صلى الله عليه وسلم بقتل أهل الحرة
( البيهقي عن أيوب بن بشير المعاوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في سفر فلما مر بحرة زهرة
وقف ، فاسترجع فسألوه فقال : ( يقتل بهذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي ) مرسل .
وروى البيهقي عن ابن عباس قال : جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة : ( ولو
دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها ) ( الأحزاب 14 ) قال : لأعطوها يعني
ادخال بني حارثة أهل الشام على المدينة .
وروى البيهقي عن الحسن قال : لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة حتى كاد لا
ينفلت منهم أحد .
وروى أيضا عن مالك بن أنس قال : قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن منهم
ثلاثمائة من الصحابة ، وذلك في خلافة يزيد ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٥٥