تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وروى ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه ، فيا عائشة ، والذي نفسي بيده ، انه ليحزنني فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي ) . وروى العقيلي والطبراني عن زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان جبريل أتاني فأخبرني أن ابني تقتله أمتي قلت : فأرني تربته ، فأتاني بتربة حمراء ) . وروى الحاكم عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا يعني الحسين ، وأتاني بتراب من تربته حمراء ) . وروى ابن سعد عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بأرض العراق ، فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها فجاء بها فهذه تربتها ) . وروى ابن سعد عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات ) . وروى البغوي في معجمه والحاكم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال : استأذن ملك المطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له ، وكان في يوم أم سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا أم سلمة ، احفظي علينا الباب ، لا يدخل علينا أحد ) ، فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين ، فاقتحم فوثب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقع على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الملك : أتحبه ؟ قال : ( نعم ) ، قال : فان أمتك ستقتله ، وان شئت أريتك المكان الذي يقتل به ، فأراه فجاءه بشهلة أو بتراب أحمر فأخذته أم سلمة ، فجعلته في ثوبها ، قال ثابت : كنا نقول : إنه كربلاء ، ورواه أحمد بنحوه . والشهلة : بكسر الشين المعجمة : رمل خشن ليس بالدقاق الناعم . وفي رواية الملاء : قالت : ثم ناولني كفا من تراب احمر ، وقال : ان هذه من تربة الأرض التي يقتل بها ، فمتى صار دما فاعلمي انه قد قتل ، قالت أم سلمة : فوضعته في قارورة عندي ، وكنت أقول إن يوما يتحول فيه دما ليوم عظيم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 154 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي