وروى ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان جبريل
أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه ، فيا عائشة ، والذي
نفسي بيده ، انه ليحزنني فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي ) .
وروى العقيلي والطبراني عن زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان جبريل أتاني فأخبرني أن ابني تقتله أمتي قلت : فأرني تربته ، فأتاني بتربة
حمراء ) .
وروى الحاكم عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا يعني الحسين ، وأتاني بتراب من تربته حمراء ) .
وروى ابن سعد عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أخبرني جبريل
أن ابني الحسين يقتل بأرض العراق ، فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها فجاء بها
فهذه تربتها ) .
وروى ابن سعد عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أخبرني جبريل أن
حسينا يقتل بشاطئ الفرات ) .
وروى البغوي في معجمه والحاكم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال : استأذن
ملك المطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له ، وكان في يوم أم سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا
أم
سلمة ، احفظي علينا الباب ، لا يدخل علينا أحد ) ، فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين ،
فاقتحم فوثب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقع على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال
الملك :
أتحبه ؟ قال : ( نعم ) ، قال : فان أمتك ستقتله ، وان شئت أريتك المكان الذي يقتل به ، فأراه فجاءه
بشهلة أو بتراب أحمر فأخذته أم سلمة ، فجعلته في ثوبها ، قال ثابت : كنا نقول : إنه كربلاء ،
ورواه أحمد بنحوه .
والشهلة : بكسر الشين المعجمة : رمل خشن ليس بالدقاق الناعم .
وفي رواية الملاء : قالت : ثم ناولني كفا من تراب احمر ، وقال : ان هذه من تربة الأرض
التي يقتل بها ، فمتى صار دما فاعلمي انه قد قتل ، قالت أم سلمة : فوضعته في قارورة عندي ،
وكنت أقول إن يوما يتحول فيه دما ليوم عظيم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 154
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٥٤