وأنت تقرأ سورة البقرة فتقطر قطرة من دمك على ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم )
( البقرة 137 ) قال الحافظ الذهبي رضي الله عنه : انه حديث موضوع .
وروى ابن منيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان قالت : لما حوصر عثمان ظل يومه
صائما ، فلما كان عند الافطار سألهم الماء العذب ، فقالوا : دونك هذا الركي وإذا ركي يلقى
فيها النتن فبات تلك الليلة على حاله ، لم يطعم ، فلما كان من السحر ، أتيت جارات لنا ، على
أجاجير ( يعني أسطحة متواصلة ) فسألتهم الماء العذب ، فجئته بكوز من ماء ، فلما نزلت إذا هو
نائم ، في أسفل الدرجة ، يغط ، فأيقظته فقلت : هذا ماء عذب قد أتيتك به ، فرفع رأسه ، فنظر إلى
الفجر ، فقال : أنا صائم أصبحت صائما ، فقلت : ومن أين ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب ،
قال : فان رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال : ( اشرب يا عثمان ) ،
فشربت حتى رويت ثم قال : ( ازدد ) ، فشربت حتى تملأت ، فقال : ( ان القوم سيبكرون
عليك ، فان تركتهم أفطرت عندنا ) قالت : فدخلوا عليه من يومه فقتلوه رضي الله عنه قال ابن
لهيعة : كان عبد الرحمن بن أبي بكر صار بأهل مصر إلى عثمان فقتله ، فعرفنا بعد ذلك بعام أو
عامين .
وأخرج أبو نعيم عن عدي بن حاتم قال : سمعت صوتا يوم قتل عثمان : ( أبشر يا ابن
عفان بروح وريحان .
الباب التاسع
في اخباره صلى الله عليه وسلم بوقعة الجمل وصفين والنهروان وقتال عائشة
والزبير عليا رضي الله تعالى عنهم أجمعين وبعث الحكمين
أخرج الحاكم وصححه والبيهقي ، عن أم سلمة قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض
أمهات المؤمنين ، فضحكت عائشة ، فقال : ( انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت ) ، ثم التفت
إلى علي فقال : ( ان وليت من أمرها شيئا فارفق بها ) .
وأخرج أحمد وأبو يعلى والبزار والحاكم والبيهقي وأبو نعيم ، عن قيس قال : لما بلغت
عائشة بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب ، فقال : أي ماء هذا ؟ قالوا الحوأب قالت : ما
أظنني الا راجعة ، قال الزبير : لا بعد تقدمي فيراك الناس ويصلح الله ذات بينهم . قالت ما
أظنني الا راجعة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب
الحوأب ) .
واخرج البزار وأبو نعيم ، عن ابن عباس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيتكن صاحبة
سبل الهدى والرشاد — صفحة 148
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٤٨