تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأنت تقرأ سورة البقرة فتقطر قطرة من دمك على ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) ( البقرة 137 ) قال الحافظ الذهبي رضي الله عنه : انه حديث موضوع . وروى ابن منيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان قالت : لما حوصر عثمان ظل يومه صائما ، فلما كان عند الافطار سألهم الماء العذب ، فقالوا : دونك هذا الركي وإذا ركي يلقى فيها النتن فبات تلك الليلة على حاله ، لم يطعم ، فلما كان من السحر ، أتيت جارات لنا ، على أجاجير ( يعني أسطحة متواصلة ) فسألتهم الماء العذب ، فجئته بكوز من ماء ، فلما نزلت إذا هو نائم ، في أسفل الدرجة ، يغط ، فأيقظته فقلت : هذا ماء عذب قد أتيتك به ، فرفع رأسه ، فنظر إلى الفجر ، فقال : أنا صائم أصبحت صائما ، فقلت : ومن أين ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب ، قال : فان رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال : ( اشرب يا عثمان ) ، فشربت حتى رويت ثم قال : ( ازدد ) ، فشربت حتى تملأت ، فقال : ( ان القوم سيبكرون عليك ، فان تركتهم أفطرت عندنا ) قالت : فدخلوا عليه من يومه فقتلوه رضي الله عنه قال ابن لهيعة : كان عبد الرحمن بن أبي بكر صار بأهل مصر إلى عثمان فقتله ، فعرفنا بعد ذلك بعام أو عامين . وأخرج أبو نعيم عن عدي بن حاتم قال : سمعت صوتا يوم قتل عثمان : ( أبشر يا ابن عفان بروح وريحان . الباب التاسع في اخباره صلى الله عليه وسلم بوقعة الجمل وصفين والنهروان وقتال عائشة والزبير عليا رضي الله تعالى عنهم أجمعين وبعث الحكمين أخرج الحاكم وصححه والبيهقي ، عن أم سلمة قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض أمهات المؤمنين ، فضحكت عائشة ، فقال : ( انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت ) ، ثم التفت إلى علي فقال : ( ان وليت من أمرها شيئا فارفق بها ) . وأخرج أحمد وأبو يعلى والبزار والحاكم والبيهقي وأبو نعيم ، عن قيس قال : لما بلغت عائشة بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب ، فقال : أي ماء هذا ؟ قالوا الحوأب قالت : ما أظنني الا راجعة ، قال الزبير : لا بعد تقدمي فيراك الناس ويصلح الله ذات بينهم . قالت ما أظنني الا راجعة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب ) . واخرج البزار وأبو نعيم ، عن ابن عباس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيتكن صاحبة