وأخرج البزار من حديث جابر رضي الله عنه مثله ، وروى أبو يعلى بسند صحيح عن
سهل بن سعد رضي الله عنه أن أحدا ارتج ، وعليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أثبت أحد فما عليك نبي أو صديق أو شهيدان ) .
وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في حائط فاستأذن أبو
بكر ، فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة وبالشهادة ) ( 1 ) .
وروى الطبراني بسند صحيح عن عبد الرحمن بن يسار ، قال : شهدت موت عمر بن
الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ .
الباب الثامن
في اخباره صلى الله عليه وسلم بقتل عثمان رضي الله تعالى عنه
روى الترمذي وقال : حسن عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان :
( لعل الله أن يقمصك قميصا ، فان أرادوك على خلعه ، فلا تخلعه ) .
وروى الترمذي وقال : حسن غريب عن كليب بن وائل عن ابن عمر قال : ذكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة ، فقال : ( يقتل فيها هذا مظلوما ، وأشار لعثمان ) .
وروى الترمذي وقال : حسن صحيح عن أبي سهلة مولى عثمان رضي الله عنه قال : قال
عثمان رضي الله عنه يوم الدار : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا ، فأنا صابر عليه .
وروى مسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف على أطم من
آطام المدينة ، ثم قال : ( هل ترون ما أرى ، أني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر .
فوقعت فتنة ، قتلت عثمان رضي الله عنه وتتابعت الفتن إلى فتنة الحرة ، وكانت لثلاث بقين من
ذي الحجة سنة ثلاث وستين من الهجرة وجرت فيها وقائع كثيرة موجودة في كتب التواريخ .
وروى الإمام أحمد بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ذكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فمر رجل فقال : ( يقتل فيها هذا يومئذ ظلما ) قال : فنظرت فإذا هو عثمان
رضي الله عنه وقال عليه الصلاة والسلام لأبي موسى ، وهو قاعد على قف بئر أريس لما طرق
عثمان رضي الله عنه الباب : ( ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه ) ، إشارة إلى ما يقع من
استشهاده يوم الدار ، فاستشهد وبين يديه المصحف ، فنضح الدم على هذه الآية :
( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) ( البقرة 137 ) .
وروى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يا عثمان ، تقتل
سبل الهدى والرشاد — صفحة 147
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٤٧