تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الباب السادس في اخباره صلى الله عليه وسلم بكثرة الهرج روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد وأبو داود والحارث والشيخان عن أبي هريرة ، وابن أبي شيبة ومسدد برجال ثقات وأبو يعلى عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج ) ، قالوا : وما الهرج قال : ( القتل ) ، وفي لفظ : ( يتقارب الزمان ، وينقص العلم ، ويلقى الشح ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ) ، قيل : يا رسول الله ، انا لنقتل في العام الألف والألفين من المشركين ؟ قال : ( لا أعني ذلك ، ولكن يقتل بعضكم بعضا ) ، قالوا : يا رسول الله أنى يقتل بعضنا بعضا ، ونحن أحياء ونفعل ؟ قال : ( يميت الله قلوب أهل ذلك الزمان كما يميت أبدانهم ) . وروى الطبراني في الأوسط والحاكم وأبو نصر السجزي في الإبانة ، وقال : غريب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيأتي على أمتي زمان يكثر فيه القراء ، ويقل الفقهاء ، ويقبض العلم ، ويكثر الهرج ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال من أمتي لا يجاوز تراقيهم ، ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق الكافر المشرك بالله المؤمن بمثل ما يقول ) . الباب السابع في اخباره صلى الله عليه وسلم بان مبدأ الفتنة قتل عمر روى الديلمي عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يزال باب الفتنة مغلقا عن أمتي ما عاش لهم عمر بن الخطاب ، فإذا هلك عمر تتابعت عليهم الفتن ) . وروى الطبراني في الكبير عن عصمة بن مالك الخطمي ، وابن عدي عن أبي هريرة ، وابن عمر مرفوعا رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ويحك إذا مات عمر ، فان استطعت أن تموت فمت ) . وروى الديلمي عن معاذ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يزال باب الفتنة مغلقا عن أمتي ما عاش لهم عمر بن الخطاب ، فإذا هلك عمر تتابعت عليهم الفتن ) . وروى ابن سعد وابن أبي شيبة عن أبي الأشهب عن رجل من مزينة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوبا ، فقال : ( أجديد أم غسيل ؟ ) فقال : بل غسيل ، فقال : ( يا عمر ، البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا ) مرسلا . وقد أخرج أحمد وابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا مثله .