الباب السادس
في اخباره صلى الله عليه وسلم بكثرة الهرج
روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد وأبو داود والحارث والشيخان عن أبي هريرة ، وابن
أبي شيبة ومسدد برجال ثقات وأبو يعلى عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج ) ، قالوا : وما الهرج قال : ( القتل ) ، وفي
لفظ : ( يتقارب الزمان ، وينقص العلم ، ويلقى الشح ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ) ، قيل : يا
رسول الله ، انا لنقتل في العام الألف والألفين من المشركين ؟ قال : ( لا أعني ذلك ، ولكن يقتل
بعضكم بعضا ) ، قالوا : يا رسول الله أنى يقتل بعضنا بعضا ، ونحن أحياء ونفعل ؟ قال :
( يميت الله قلوب أهل ذلك الزمان كما يميت أبدانهم ) .
وروى الطبراني في الأوسط والحاكم وأبو نصر السجزي في الإبانة ، وقال : غريب عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيأتي على أمتي زمان يكثر فيه القراء ،
ويقل الفقهاء ، ويقبض العلم ، ويكثر الهرج ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال من
أمتي لا يجاوز تراقيهم ، ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق الكافر المشرك بالله المؤمن
بمثل ما يقول ) .
الباب السابع
في اخباره صلى الله عليه وسلم بان مبدأ الفتنة قتل عمر
روى الديلمي عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يزال باب الفتنة مغلقا
عن أمتي ما عاش لهم عمر بن الخطاب ، فإذا هلك عمر تتابعت عليهم الفتن ) .
وروى الطبراني في الكبير عن عصمة بن مالك الخطمي ، وابن عدي عن أبي هريرة ،
وابن عمر مرفوعا رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ويحك إذا مات عمر ، فان
استطعت أن تموت فمت ) .
وروى الديلمي عن معاذ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يزال باب الفتنة
مغلقا عن أمتي ما عاش لهم عمر بن الخطاب ، فإذا هلك عمر تتابعت عليهم الفتن ) .
وروى ابن سعد وابن أبي شيبة عن أبي الأشهب عن رجل من مزينة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى
على عمر ثوبا ، فقال : ( أجديد أم غسيل ؟ ) فقال : بل غسيل ، فقال : ( يا عمر ، البس جديدا وعش
حميدا ومت شهيدا ) مرسلا .
وقد أخرج أحمد وابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا مثله .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 146
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٤٦