وروى الطبراني بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم ، تسلط بعضهم على بعض ) .
وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( انه لم
يكن نبي قبلي الا كان حقا أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينذرهم شر ما يعلمه لهم ،
وان أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها . وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها ، وتجئ فتنة
فيرقق بعضها بعضا وتجئ الفتنة ، فيقول المؤمن : هذه مهلكتي ، ثم تنكشف ، وتجئ الفتنة
فيقول : المؤمن : هذه هذه ، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة ، فلتأته منيته وهو
يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه . . . الحديث ) .
وروى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل
على أم حرام بنت ملحان ( فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته وجعلت تفلي رأسه ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو
يضحك ،
قالت : فقلت : وما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : ( ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في
سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة : قالت : فقلت : يا رسول الله : ادع الله أن
يجعلني منهم ، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضع رأسه ، ثم استيقظ وهو يضحك فقلت : وما
يضحكك يا رسول الله ؟ قال : ( ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله - كما قال
الأول - ) قالت : فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : ( أنت من الأولين ) . فركبت
البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت ) .
وروى الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أنها
ستكون بعدي أثرة ، وأمور تنكرونها ) ، قالوا : يا رسول الله ، كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟ قال :
( تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 141
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٤١