الباب الثالث والثمانون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بحال الولاة بعده
روى الطبراني عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في
خطبته : ( ألا اني أوشك أن أدعى فأجيب ، فيليكم عمال من بعدي يعملون بما تعملون ويعملون
ما تعرفون ، وطاعة أولئك طاعة ، فتلبثون كذلك زمانا ، ثم فيليكم عمال من بعدهم يعملون بما
لا تعملون ، ويعملون بما لا تعرفون فمن قادهم ، وناصحهم ، فأولئك قد هلكوا . وأهلكوا
خالطوهم بأجسادكم ، وذايلوهم بأعمالكم ، واشهدوا على المحسن أنه محسن وعلى المسئ
أنه مسئ ) .
وروى الطبراني عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كيف
أنتم إذا جاءت عليكم الولاة ؟ ) .
وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ستكون بعدي
أئمة يعطون الحكمة على منابرهم ، فإذا نزلوا نزعت منهم ، وأجسادهم شر من الجيف ) .
وروى الطبراني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنه
سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم ، فإذا عصيتموهم قتلوكم ، وان
أطعتموهم أضلوكم ) ، قالوا : يا رسول الله ، كيف نصنع ؟ قال : ( كما صنع أصحاب عيسى ابن
مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب ، موت في طاعة ، خير من حياة في معصية الله ) .
وروى الطبراني عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الامراء
فقال : ( يكون عليكم أمراء ان أطعتموهم أدخلوكم النار ، وان عصيتموهم قتلوكم ) ، فقال رجل
منهم : يا رسول الله ، سمهم لنا ، لعلنا نحثوا في وجوههم التراب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعلهم
يحثون في وجهك ويفقئون عينيك ) .
وروى الطبراني برجال ثقات الا مطر بن العلاء الرملي فيحرر رجاله عن معاذ بن جبل
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثون نبوة ، وثلاثون ملكا وجبروتا وما وراء ذلك لا
خير فيه ) .
وروى الطبراني عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( انها ستكون عليكم أمراء من بعدي يعظون بالحكمة على منابر ، فإذا نزلوا اختلست
منهم ، وقلوبهم أنتن من الجيف ) .
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( انما أخاف على أمتي الأئمة المضلون ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 137
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٣٧