تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الباب الثالث والثمانون في اخباره صلى الله عليه وسلم بحال الولاة بعده روى الطبراني عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في خطبته : ( ألا اني أوشك أن أدعى فأجيب ، فيليكم عمال من بعدي يعملون بما تعملون ويعملون ما تعرفون ، وطاعة أولئك طاعة ، فتلبثون كذلك زمانا ، ثم فيليكم عمال من بعدهم يعملون بما لا تعملون ، ويعملون بما لا تعرفون فمن قادهم ، وناصحهم ، فأولئك قد هلكوا . وأهلكوا خالطوهم بأجسادكم ، وذايلوهم بأعمالكم ، واشهدوا على المحسن أنه محسن وعلى المسئ أنه مسئ ) . وروى الطبراني عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كيف أنتم إذا جاءت عليكم الولاة ؟ ) . وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ستكون بعدي أئمة يعطون الحكمة على منابرهم ، فإذا نزلوا نزعت منهم ، وأجسادهم شر من الجيف ) . وروى الطبراني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم ، فإذا عصيتموهم قتلوكم ، وان أطعتموهم أضلوكم ) ، قالوا : يا رسول الله ، كيف نصنع ؟ قال : ( كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب ، موت في طاعة ، خير من حياة في معصية الله ) . وروى الطبراني عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الامراء فقال : ( يكون عليكم أمراء ان أطعتموهم أدخلوكم النار ، وان عصيتموهم قتلوكم ) ، فقال رجل منهم : يا رسول الله ، سمهم لنا ، لعلنا نحثوا في وجوههم التراب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعلهم يحثون في وجهك ويفقئون عينيك ) . وروى الطبراني برجال ثقات الا مطر بن العلاء الرملي فيحرر رجاله عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثون نبوة ، وثلاثون ملكا وجبروتا وما وراء ذلك لا خير فيه ) . وروى الطبراني عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( انها ستكون عليكم أمراء من بعدي يعظون بالحكمة على منابر ، فإذا نزلوا اختلست منهم ، وقلوبهم أنتن من الجيف ) . وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انما أخاف على أمتي الأئمة المضلون ) .