تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الباب التاسع والأربعون في اخباره صلى الله عليه وسلم بكلام الميت بعده روى الطبراني في الأوسط بسند جيد عن حذيفة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( يكون في أمتي رجل يتكلم بعد الموت ) . وروى البيهقي وصححه وأبو نعيم من طرق عن ربعي بن حراش قال : مات أخي الربيع وكان أصومنا في اليوم الحار ، وأقومنا في الليلة الباردة ، فسجيته فضحك ، فقلت : يا أخي ، أحياة بعد الموت ؟ قال : لا ، ولكني لقيت ربي فلقيني بروح وريحان ، ووجه غير غضبان ، فقلت : كيف رأيت الامر ؟ قال : أيسر مما تظنون ، فذكر لعائشة رضي الله عنها ، فقالت : صدق ربعي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يتكلم بعد الموت ) ، وفي لفظ : ( يتكلم رجل من أمتي بعد الموت من خير التابعين ) ، قال الشيخ في الخصائص الكبرى : لهذا الحديث طرق وقد استوفيت أخبار من تكلم بعد الموت في كتاب البرزخ . الباب الخمسون في اخباره صلى الله عليه وسلم بمن يرد سنته ولا يحتج بها ، وبمن يجادل ويحتج بمتشابه القرآن روى البيهقي عن المقدام بن معدي كرب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا اني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ، يقول : عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ) . وروى أبو داود والبيهقي عن أبي رافع رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الامر من أمري ، فما أمرت به ، أو نهيت عنه ، فيقول : لا ندري ، ما وجدنا في كتاب الله تعالى اتبعناه ) . وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ) ( آل عمران 7 ) فقال : ( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين رمى الله فاحذروهم ) . ورواه البيهقي بلفظ : ( إذا رأيتم الذين يجادلون به ) قال أيوب : ولا أعلم أن من أصحاب الأهواء أحدا الا وهو يجادل بالمتشابه .