تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وضح ثيابه ، أما ان ( ذريته ) ( 1 ) ستسود بعده ، لو سلم لرددت عليه ، فلما رجعت ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما منعك أن تسلم ؟ ) قلت : رأيتك تناجي دحية الكلبي ، فكرهت أن أقطع عليكما ، قال : ( ورأيته ؟ ) قلت : نعم . قال : ( أما انه سيذهب بصرك ، ويرد عليك في موتك ) . قال عكرمة : فلما قبض ابن عباس ، ووضع على سريره ، جاء طائر شديد الوضح ، فدخل في أكفانه فلم يرده فقال عكرمة : هذه بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قال له . فلما وضع تلقى بكلمة سمعها من على شفير قبره : ( يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) ( الفجر 27 - 30 ) . وروى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني أنه سيذهب بصري ، فقد ذهب وحدثني أني سأغرق فقد غرق في بحيرة الطبرية ، وحدثني أني سأهاجر من بعد فتنة ، اللهم ، اني أشهدك أن هجرتي اليوم إلى محمد بن علي بن أبي طالب . الباب الخامس والأربعون في اخباره صلى الله عليه وسلم بحال أبي هريرة رضي الله عنه روى الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبو هريرة وعاء العلم ) . وروى ابن سعد عن عمر رضي الله عنهما قال : أبو هريرة أعلمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه . الباب السادس والأربعون في اخباره صلى الله عليه وسلم بأشياء تتعلق بعمرو بن الحمق رضي الله عنه فكان كما أخبر روى الطبراني عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، فقالوا : يا رسول الله ، انك تبعثنا ، ولا لنا زاد ولا طعام ، ولا علم لنا بالطريق ، فقال : ( انكم ستمرون برجل صبيح الوجه يطعمكم من الطعام ويسقيكم من الشراب ، ويدلكم على الطريق ، وهو من أهل الجنة ) ، فلم يزل القوم على جعل يشير بعضهم إلى بعض ، وينظرون إلي فقلت :
هامش
( 1 ) في ج X أولاده .