وضح ثيابه ، أما ان ( ذريته ) ( 1 ) ستسود بعده ، لو سلم لرددت عليه ، فلما رجعت ، قال
النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما منعك أن تسلم ؟ ) قلت : رأيتك تناجي دحية الكلبي ، فكرهت أن أقطع
عليكما ، قال : ( ورأيته ؟ ) قلت : نعم . قال : ( أما انه سيذهب بصرك ، ويرد عليك في موتك ) . قال
عكرمة : فلما قبض ابن عباس ، ووضع على سريره ، جاء طائر شديد الوضح ، فدخل في أكفانه
فلم يرده فقال عكرمة : هذه بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قال له . فلما وضع تلقى بكلمة سمعها
من على شفير قبره : ( يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في
عبادي وادخلي جنتي ) ( الفجر 27 - 30 ) .
وروى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني أنه
سيذهب بصري ، فقد ذهب وحدثني أني سأغرق فقد غرق في بحيرة الطبرية ، وحدثني أني
سأهاجر من بعد فتنة ، اللهم ، اني أشهدك أن هجرتي اليوم إلى محمد بن علي بن أبي طالب .
الباب الخامس والأربعون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بحال أبي هريرة رضي الله عنه
روى الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبو هريرة وعاء
العلم ) .
وروى ابن سعد عن عمر رضي الله عنهما قال : أبو هريرة أعلمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم
وأحفظنا لحديثه .
الباب السادس والأربعون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بأشياء تتعلق بعمرو بن الحمق
رضي الله عنه فكان كما أخبر
روى الطبراني عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ،
فقالوا : يا رسول الله ، انك تبعثنا ، ولا لنا زاد ولا طعام ، ولا علم لنا بالطريق ، فقال : ( انكم
ستمرون برجل صبيح الوجه يطعمكم من الطعام ويسقيكم من الشراب ، ويدلكم على الطريق ،
وهو من أهل الجنة ) ، فلم يزل القوم على جعل يشير بعضهم إلى بعض ، وينظرون إلي فقلت :
هامش
( 1 ) في ج X أولاده .