" ع " وإنما سمي صلى الله عليه وسلم بذلك لما جعل الله تعالى في حاله من البركة والثواب وفي
أصحابه من فضائل الأعمال . وفي أمته من زيادة القدر على الأمم . وفي تفسير قوله تعالى عن
سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : ( وجعلني مباركا أينما كنت ) أي نفاعا
للناس .
" المبرأ " : المنزه المبعد عن كل وصف ذميم . ولهذا مزيد بيان في باب طيب
عرقه صلى الله عليه وسلم .
" المبتهل " : المتضرع المتذلل : اسم فاعل من الابتهال وهو التضرع قال الله تعالى :
( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ) أي نتباهل
بأن نقول : بهلة الله على الكاذبين منكم ، والبهلة بالفتح والضم : اللعنة ، وبهله الله : لعنه ، من
أبهله إذا أهمله ، هذا هو الأصل في كل دعاء بما يجتهد فيه وإن لم يكن التعانا .
" المبشر " : اسم فاعل من البشارة وهي الخبر السار . وأما قوله تعالى : ( فبشرهم بعذاب
أليم ) فهو . بمعنى أنذرهم ، استعيرت البشارة التي هي الإخبار بما يظهر سرورا في المخبر به
للإنذار الذي هو ضدها بإدخال الإنذار في جنس البشارة على سبيل التهكم والاستهزاء . وتقدم
الكلام على ذلك في البشير .
" المبعوث بالحق " : أي المرسل به اسم مفعول من البعث وهو الإرسال . وأصله إثارة
الشئ وتوجيهه ، وبعث صلى الله عليه وسلم للخلق كافة ، كما سيأتي في الخصائص إن شاء الله تعالى .
" المبلغ " : الذي يؤدي الرسالة كما أمر ، اسم فاعل من بلغ الرسالة إذا أداها ، قال الله
تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) .
" المبيح " : الذي أباح لأمته ما حرم على الأمم السابقة . كما سيأتي بيان ذلك في
الخصائص .
المبين : بتشديد التحتية : اسم فاعل من التبيين وهو الإظهار قال تعالى : ( لتبين للناس ما
نزل إليهم ) .
" المتبتل " : " ط " " عا " المخلص المنقطع إلى الله تعالى بعبادته . اسم فاعل من التبتل
وهو الإخلاص والانقطاع إلى الله تعالى ، قال تعالى : ( وتبتل إليه تبتيلا ) أي أخلص له
العبادة . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : " لا رهبانية ولا تبتل في الإسلام " فالمراد به الانقطاع والرغبة عن
النكاح . ومنه قيل لمريم : البتول .
" المتبسم " : " د " " عا " اسم فاعل من التبسم وهو البشاشة - وسمي صلى الله عليه وسلم به لأنه كان
يلقى الناس بالبشر ، وطلاقة الوجه من حسن العشرة ولهذا مزيد بيان في باب ضحكه
وتبسمه صلى الله عليه وسلم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 503
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٥٠٣