" عصمة الله تعالى " : في " الفردوس " بلا سند عن أنس رضي الله تعالى عنه : " أنا عصمة
الله أنا حجة الله " .
" العطوف " : " عا " الشفوق صفة مشبهة من العطف وهو الانثناء يقال : عطف الغصن إذا
مال . وعطفا الإنسان جانباه من لدن رأسه إلى وركه ثم أستعير للين والشفقة إذا عدي بعلى وإذا
عدي بعن كان على الضد من ذلك . وسمي به صلى الله عليه وسلم لكثرة شفقته بأمته ورأفته كما قال شاعره
حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه يرثيه صلى الله عليه وسلم :
عطوف عليهم لا يثني جناحه * إلى كنف يحنو عليهم ويمهد ( 1 )
" العظيم " : الجليل الكبير . وقيل عظمة وقيل عظمة الشئ كون الشئ كاملا في نفسه مستغنيا عن
غيره . وتقدم الفرق بينه وبين الجليل " يا " " د " : وقع في أول سفر في التوراة : " وسيلد عظيما لأمة
عظيمة " فهو عظيم وعلى خلق عظيم وهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه ومعناه في حقه :
الجليل الشأن أو الذي كل شئ دونه أو البالغ أقصى مراتب العظمة ، فلا تتصوره الأفهام ولا
تحيط بكنهه الأوهام : أو الذي ليس لعظمته بداية ولا لكبريائه نهاية .
" العفو " " يا " " د " هو مثل العافي إلا أنه أبلغ منه ، يقال عفا عن الذنب فهو عاف وعفو .
فالأول يدل على أصل العفو فقط . والثاني يدل على تكريره وكثرته بالإضافة إلى كثرة الذنوب
وتكررها حتى إن من لم يعف إلا عن نوع من الذنب فقط يسمى بالأول دون الثاني .
والفرق بين العفو والحلم والاحتمال كما قاله القاضي : أن العفو ترك المؤاخذة ، والحلم
حالة توقر وثبات عن الأسباب المحركة للمؤاخذة . والاحتمال : حبس النفس عن الآلام
المؤذيات . ومثله الصبر ، ومر الفرق بينه وبين الصفح . وسيأتي الفرق بينه وبين الغفور .
وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك كما قال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه :
عفو عن الزلات يقبل عذرهم * وإن أحسنوا فالله بالخير أجود
لأنه صلى الله عليه وسلم كان أكثر الناس عفوا وتجاوزا كما سيأتي بيان ذلك في باب عفوه صلى الله عليه وسلم .
" العفيف " " د " : الذي كف نفسه عن المكروهات ، ومنعها عن اقتحام الشبهات ، اسم
فاعل من العفة ، وهي حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة ، يقال عف وكف فهو عف
وعفيف ، قال كعب رضي الله تعالى عنه يمدحه صلى الله عليه وسلم : لنا حرمة لا تستطاع يقودها * نبي أتى بالحق عف مصدق
قال ابن دحية : وهو موصوف به في الكتب المتقدمة ، وفد كان صلى الله عليه وسلم أعف الناس ، وقل
هامش
( 1 ) انظر ديوان حسان 62 .