والشرف ابن الفارض حيث قال :
وعلى تفنن واصفيه بحسنه * يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف
قال النسفي رحمه الله تعالى : وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه . قال تعالى :
( فتبارك الله أحسن الخالقين ) .
" الأحشم " بالحاء المهملة والشين المعجمة : أفعل تفضيل من الحشمة وهي الوقار
والسكينة أي أحشم الناس ، أي أكثرهم وقارا .
" أحيد " : عزاه القاضي للتوراة لأنه يحيد أمته عن النار . ويروى عن ابن عباس رضي الله
تعالى عنهما مرفوعا : " اسمي في القرآن محمد وفي الإنجيل أحمد ، وفي التوراة أحيد لأني
أحيد أمتي عن النار " رواه ابن عدي وابن عساكر بسند واه ، وضبطه الشيخ تقي الدين الشمني
بضم الهمزة والحلبي بفتحها وسكون الحاء المهملة وفتح المثناء التحتية وكسرها في آخره
دال مهملة وضبطه الماوردي رحمه الله تعالى بمد الألف وكسر الحاء المهملة . وقال في
الشرح : يحتمل أن يكون أفعل : من حاد عن الشئ إذا عدل عنه ونفر منه ، وسمي به لأنه حاد
عن طريق الباطل وعدل بأمته إلى سبيل الحق . وهو غير منصرف للعجمة والعلمية ، أو وزن
الفعل مع العلمية .
" الآخذ الحجرات " : بالإضافة : اسم فاعل من الأخذ وهو التنازل . روى الشيخان عن
أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل
استوقد نارا فجعلت الدواب والفراش يقعن فيها ، فأنا آخذ بحجزكم وأنتم تقحمون
فيها " ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثلي
ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الفراش والجنادب يقعن فيها وهو يذبهن عنها وأنا
آخذ بحجزكم وأنتم تفلتون من يدي " ( 2 ) .
الحجزات بضم المهملة وفتح الجيم ثم زاي . والحجز جمع حجزه وهو حيث يثنى
طرف الإزار وهو النيفق من السراويل ومحلها الوسط ، فكأنه صلى الله عليه وسلم قال : أنا آخذ بأوساطكم
لأنجيكم من النار والأخذ بالوسط أمكن ، فعبر عنها بالحجزات استعارة بعد استعارة .
" الآخذ الصدقات " : قال تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) الآية
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 4 / 1789 كتاب الفضائل ( 17 - 2284 ) والترمذي 2874 .
( 2 ) أخرجه مسلم في الموضع السابق ( 19 - 2285 ) ، وأحمد في المسند 3 / 392 ، والبيهقي في دلائل النبوة 1 / 367 .