قال الزركشي : وهذا لا يصلح أن يكون تعليلا فإن زمان النبوة صالح للخوارق ، ويجوز
أن تسقط النجوم نهارا .
شعر :
يا ساعة نلنا السعادة والهنا * فيها بخير العالمين محمد
تمت لنا أفراحها بظهوره * وتكملت في شهر مولد أحمد
غيره لبعضهم رحمه الله تعالى .
توالت أمور السعد في خير ساعة * بمولد خير الرسل في ساعة السعد
فيا طيب أوقات ويا طيب مولد * ويا طيب مولود حوى سائر المجد
قال ابن كثير والحافظ وغيرهما : ثم إن الجمهور على أن ذلك كان في شهر ربيع
الأول .
قال السهيلي : وهو المعروف . ونقل بعضهم فيه الإجماع .
يقول لنا لسان الحال منه * وقول الحق يعذب للسميع
فوجهي والزمان وشهر وضعي * ربيع في ربيع في ربيع
قال بعض أهل المعاني : كان مولده صلى الله عليه وسلم في فصل الربيع وهو أعدل الفصول ليله
ونهاره معتدلان بين الحر والبرد ، ونسيمه معتدل بين اليبوسة والرطوبة وشمسه معتدلة في العلو
والهبوط ، وقمره معتدل في أول درجة من الليالي البيض ، وينعقد في سلك هذا النظام ، ما هيأ
الله تعالى له صلى الله عليه وسلم من أسماء مربيه ففي الوالدة والقابلة الأمن والشفاء وفي اسم الحاضنة البركة
والنماء ، وفي مرضعيه صلى الله عليه وسلم الآتي ذكرهما الثواب والحلم والسعد .
قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى : لاثنتي عشرة ليلة ( خلت ) منه ورواه ابن أبي شيبة في
المصنف عن جابر وابن عباس . قال في الغرر : وهو الذي عمل العمل . وقيل لليلتين خلتا منه
وقدمه في الإشارة ، وقيل لثمان . ونقل أبو عمر عن أصحاب الزيج أنهم صححوه ورجحه ابن
دحية . وقال الحافظ : إنه مقتضى أكثر الأخبار . وقيل : لعشر . حكاه الدمياطي عن جعفر الباقر
وصححه . وقيل : لسبع عشرة . وقيل لثماني عشرة ، وقيل : في أوله حين طلع الفجر .
قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى : عام الفيل . قال ابن كثير : وهو المشهور عند
الجمهور . وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ( 1 ) شيخ البخاري : وهو الذي لا يشك فيه أحد من
هامش
( 1 ) إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بالزاي الأسدي الحزامي أبو إسحاق
المدني أحد كبار العلماء المحدثين . وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم والدار قطني ، وذمه أحمد لكونه خلط في
القرآن . قال يعقوب الفسوي : مات سنة ست وثلاثين ومائتين . الخلاصة 1 / 57 .