إحدى عينيه أعظم من الأخرى وكان في جسده نقطة بيضاة من غير مرض . قال ابن قتيبة
وكان رقيق الصوت .
وسمي إدريس لكثرة ما كان يدرس من كتب الله وسنن الإسلام . وهو أول من خاط
الثياب ولبسها وكان من قبل يلبسون الجلود . واستجاب له ألف إنسان ممن كان يدعوه . فلما
رفعه الله تعالى اختلفوا بعده وأحدثوا الأحداث .
قال ابن قتيبة : وهو ابن ثلاثمائة وخمس وستين سنة .
وقال في المطلع : إدريس بالسريانية خنوخ . ومعناه كثير العبادة وأما إدريس فاسم
أعجمي غير منصرف وقيل مشتق من الدرس والدراسة بمعنى الكتابة . وسمي به لكثرة ما درس
من كتب الله عزو جل ، فإنه كان يحفظ صحف آدم وصحف شيث على ظهر قلبه ، وكانت
صحف آدم إحدى وخمسين صحيفة وصحف شيث عشرين صحيفة ، وصحفه خاصة ثلاثون ،
وكان يحفظ الجميع ويدرسه . وكان إدريس أول من خاط وأول من أخبر عن علم الهيئة
والحساب وأحكام النجوم بالتأييد السماوي . رفع الله تعالى عنه بدعائه إحساس حرارة
الشمس ، وعبد الله تعالى حتى تمنت الملائكة صحبته .
ابن يرد
يرد مثناة تحتية مفتوحة فراء ساكنة فدال مهملة ونقطها الجواني . وعليه جرى الملك
المؤيد في تاريخه . قال ابن هشام في التيجان : اسمه في التوراة يارد عبراني وتفسيره ضابط .
واسمه في الإنجيل بالسريانية يرد تفسيره بالعربي : ضبط أي ضبط في الإباء فعمل بأمر الله
تعالى : فلما بلغ غاية الدعوة قبضه الله تعالى وعاش تسعمائة سنة واثنتين وستين سنة وهو وصي
أبيه . قال ابن حبيب ثمانمائة سنة وخمسا وتسعين سنة .
ابن مهلاييل
مهلاييل : بميم مفتوحة فهاء ساكنة فلام فألف . وقد يقال بالباء بعد اللام الأولى . قال
السهيلي معناه الممدح قال في التيجان : وولي الأرض بوصية من أبيه . واسمه بالسريانية في
الإنجيل مهلاييل وتفسيره بالعربي يسبح الله . فسار بأمر الله ، فلما بلغ الغاية من العمر قبضه الله ،
وعاش مائتي سنة وعشرين سنة قال السهيلي : وفي زمنه كان بدء عبادة الأصنام .
ابن قينن
قينن : بقاف مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فنونين الأولى منهما مفتوحة وزن جعفر ويقال
قينان بالألف قال في التيجان : قينان عبراني وتفسيره باللسان العربي مستوى واسمه في الإنجيل
سبل الهدى والرشاد — صفحة 319
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣١٩