الحاكم من حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سام أبو
العرب وحام أبو الحبش ، ويافث أبو الروم " ( 1 ) .
وروى البزار وابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولد نوح ثلاثة سام وحام ويافث ، فولد سام العرب وفارس والروم والخير
فيهم ، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم ، وولد حام القبط
والبربر والسودان " ( 2 ) .
وسنده ضعيف .
قال النووي رحمه الله : لما حضرت نوحا الوفاة أوصى إلى ولده سام ، وكان ولد قبل
الطوفان بثمانية وتسعين سنة ، ويقال كان سام بكره . قال ابن هشام : إنه كان وصي أبيه وإنه ولي
أهل الأرض . قال : وقال وهب رحمه الله تعالى : أتى الحواريون عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فسار بهم
إلى قبر سام بن نوح فقال : أجبني يا سام بإذن الله تعالى . فقام بقدرة الله كالنخلة فقال له
عيسى : كم عشت ؟ قال : عشت أربعة آلاف سنة فقال عيسى : كيف كانت الدنيا ؟ قال :
كبيت له بابان دخلت من هذا وخرجت من هذا . وإنه كان جزوعا من الموت فسأل نوح ربه
أن لا يميت سام حتى يسأل الموت . قال : وإن ساما اعتلت نفسه ومرض مرضا شديدا على كبر
فسأل ربه الموت فمات .
وقال ياقوت في معجم البلدان : نوى - بفتح النون والواو - بليدة من أعمال حوران من
نواحي دمشق ، وهي مدينة أيوب وبها قبر سام عليهما الصلاة والسلام .
تنبيه : قال الشيخ برهان الدين الناجي الدمشقي في مولده المسمى بكنز الراغبين العفاة :
ليس سام بنبي خلافا لما وقع لأبي الليث السمرقندي في بستانه فاحذره واحذر من قلده .
انتهى .
وقد روى ابن سعد في الطبقات والزبير بن بكار في الموفقيات عن الكلبي رحمه الله
تعالى أن ساما كان نبيا . لكن الكلبي متروك .
ابن نوح
نبي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . قال النووي : هو اسم أعجمي والمشهور صرفه وقيل يجوز صرفه
وترك صرفه . انتهى .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3231 ) وأحمد في المسند 5 / 9 والطبراني في الكبير 7 / 254 ، وابن كثير في البداية والنهاية 1 /
115 ، وانظر الدر المنثور 3 / 327 كنز العمال ( 32395 ) .
( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 546 وابن عدي في الكامل 3 / 919 .