رواه البخاري تعليقا . ووصله ابن ماجة ( 1 ) .
وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : " إن هذا
البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض والشمس والقمر ووضع هذين الأخشبين ، فهو حرام
بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة ، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولا يحل لأحد بعدي ،
ولم يحل لي إلا ساعة من نهار ، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، لا يختلى خلاؤها ولا
يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن عرفها إلى أخره " .
رواه ابن أبي شيبة والخمسة ( 2 ) .
وروى الأزرقي عن الزهري مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الناس لم يحرموا مكة
ولكن الله تعالى حرمها فهي حرام إلى يوم القيامة ، وإن من أعتى الناس على الله تعالى
رجلا قتل في الحرم ورجلا قتل غير قاتله ، ورجلا أخذ بذخول الجاهلية " ( 3 ) .
الذحول جمع ذحل بذال معجمة فحاء مهملة ، وزان فلس : الحقد والعداوة . وطلب
بذحله أي بثأره ، وهو المراد هنا .
وروى الأزرقي عن قتادة رحمه الله تعالى قال : ذكر لنا أن الحرم حرم بحياله إلى العرش .
وروى أيضا عن مجاهد قال : إن هذا الحرم حرم مناه وقصده من السماوات السبع .
والأرضيين السبع ، وإن هذا البيت رابع أربعة عشر بيتا في كل سماء بيت ، وفي كل أرض
بيت ، ولو وقعن بعضهن على بعض .
وروى الأزرقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" البيت المعمور الذي في السماء يقال له الضراح وهو على منا الكعبة ، يعمره كل يوم
سبعون ألف ملك لم يزره قط ، وإن للسماء السابعة لحرما على منا حرم الكعبة " ( 4 ) .
وروى الأزرقي والطبراني والبيهقي في الشعب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ستة لعنتهم وكل نبي مجاب الدعوة : الزائد في كتاب الله ،
والمكذب بقدر الله ، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعز الله ويعز من أذل الله ، والتارك
لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمستحل لحرم الله " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 3 / 253 كتاب الجنائز باب الإذخر والحشيش في العنبر وابن ماجة ( 3109 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 4 / 56 ( 1834 ) ومسلم 2 / 986 ( 445 - 1353 ) .
( 3 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( 9188 ) وذكره السيوطي في الدر 1 / 122 وعزاه للأزرقي في تاريخ مكة عن
الزهري .
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر 1 / 22 وعزاه للأزرقي عن ابن عباس وذكره صاحب الكنز ( 8874 ) .
( 5 ) ذكره السيوطي في الدر 1 / 122 وعزاه للأزرقي والطبراني والبيهقي في الشعب عن عائشة .