نفار : بنون مكسورة ففاء فراء . أضاة بفتح الهمزة وبالضاد المعجمة على وزن قناة . لبن
بكسر اللام وسكون النون . قاله الحازمي - رحمه الله تعالى - .
المقطع ضبطه ابن خليل بضم الميم وفتح الطاء المشددة . وفي خط الطبري ، بفتح
الميم وإسكان القاف . الجعرانة بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء ، وتشدد . نمرة بفتح
النون وكسر الميم : موضع : قيل من عرفات وقيل بقربها . الجدة بضم الجيم ساحل مكة
معروفة سميت بذلك لأنها حاضرة البحر ، والجدة من البحر والنهر ما ولي البر ، وأصل الجدة :
الطريق الممتد . منقطع الأعشاش : بفتح الهمزة وبالشينين المعجمتين جمع عش .
قال المحب الطبري في " القرى " في سبب تحديد الحرم واختلاف حدوده أربعة أوجه :
الأول : ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : لما أهبط آدم صلى الله عليه وسلم
خر ساجدا معتذرا ، فأرسل الله تعالى إليه جبريل بعد أربعين سنة فقال : ارفع رأسك فقد قبلت
توبتك . فقال : يا رب إنما أتلهف على ما فاتني من الطواف بعرشك مع ملائكتك . فأوحى الله
تعالى إليه : إني سأنزل لك بيتا أجعله قبلة . فأهبط الله تعالى إليه البيت المعمور وكان ياقوتة
حمراء تلتهب التهابا ، وله بابان شرقي وغربي قد نظمت حيطانه بكواكب بيض من ياقوت
الجنة ، فلما استقر البيت في الأرض أضاء نوره ما بين المشرق والمغرب ، فنفرت لذلك الجن
والشياطين وفزعوا ، فصعدوا في الجو ينظرون من أين ذلك النور ، فلما رأوه من مكة أقبلوا
يريدون الاقتراب إليه ، فأرسل الله تعالى ملائكة فقاموا حول الحرم في مكان الأعلام اليوم ،
فمنعتهم ، فمن ثم ابتدئ اسم الحرم .
الثاني : ما رواه وهب بن منبه رحمه الله تعالى فقال : إن آدم صلى الله عليه وسلم لما نزل إلى الأرض
اشتد بكاؤه ، فوضع الله تعالى له خيمة بمكة موضع الكعبة ، وكانت الخيمة ياقوتة
حمراء من الجنة ، فيها ثلاثة قناديل فيها نور يتلهب من الجنة ، وكان ضوء النور ينتهي إلى
مواضع الحرم ، وحرس الله تعالى تلك الخيمة بملائكة فكانوا يقفون على مواضع أنصاب
الحرم يحرسونه ويذودون عنه سكان الأرض من الجن ، فلما قبض الله تعالى آدم رفعها إليه .
الثالث : روي أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لما بنى البيت قال لإسماعيل : ابغني حجرا أجعله للناس
آية . فذهب إسماعيل ولم يأته بشئ ووجد الركن عنده فقال : من أين لك هذا ؟ قال : جاء به من
لا يكلني إلى حجرك ، جاء به جبريل . فوضعه إبراهيم موضعه هذا ، فأنار الحجر شرقا وغربا
ويمينا وشمالا ، فحرم الله الحرم حيث انتهى إليه نور الحجر وإشراقه من كل جانب .
الرابع : أن آدم صلى الله عليه وسلم لما أهبط إلى الأرض خاف على نفسه من الشياطين واستعاذ بالله
تعالى ، فأرسل الله تعالى ملائكة حفوا بمكة من كل جانب ووقفوا حواليها ، فحرم الله تعالى
الحرم حيث وقفت الملائكة . انتهى .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 202
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٠٢