لما بعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وظهر أمره بمكة . خرجت إلى الشام فلما كنت ببصرى أتتني
جماعة من النصارى فقالوا : أمن الحرم أنت ؟ قلت : نعم . قالوا : أفتعرف هذا الذي تنبأ فيكم ؟
قلت : نعم . قال : فأخذوا بيدي وأدخلوني ديرا فيه تماثيل وصور فقالوا : انظر هل ترى صورته ؟
فنظرت فإذا أنا بصورة النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أنا بصفة أبي بكر وصورته وهو آخذ يعقب النبي صلى الله عليه وسلم
فقالوا : هل ترى صفته ؟ قلت : نعم . قالوا : هو هذا ، وأشاروا إلى صفته رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت :
اللهم نعم ، أشهد أنه هو . قالوا : أتعرف هذا الذي أخذ بعقبة ؟ قلت : نعم . قالوا : نشهد أن هذا
صاحبكم وأن هذا الخليفة من بعده ( 1 ) .
تفسير الغريب
تنفضت الغرفة بالفاء والضاد المعجمة : أي تحركت .
صلت الجبين ( 2 ) : أي واسعة . وقيل : الصلت : الأملس . وقيل : البارز . قاله في النهاية .
وفي الصحاح : هو الواضح .
وصورة أدماء : أي سمراء . شحماء سوداء . وشعر جعد : ضد السبط ، فإن وصف
بالقطط بفتحتين فهو شديد الجعودة كشعر السودان .
وفي عينيه قبل : بفتح القاف وهو إقبال السواد على الأنف . وشعر رجل بفتح الراء
وكسر الجيم وفتحها وسكونها . وسبط بفتح أوله وسكون ثانيه وكسره وفتحه : هو المسترسل .
وربعة : براء مفتوحة وموحدة ساكنة : أي مربوع الخلق لا قصير ولا طويل .
وحمش الساقين ( 3 ) : بحاء مهملة وشين معجمة دقيقهما . وأخفش العينين : صغيرهما .
والله أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الدلائل ( 18 ) .
( 2 ) يقال أصبح صلت الجبين يبرق قال : فلا يكون الأسود صلتا . . . وقال ابن شميل : الصلت الواسع المستوى الجميل وفي
حديث آخر : كان سهل الخدين صلتهما اللسان 3 / 2478 .
( 3 ) انظر الوسيط 1 / 197 .