يومه ، ومن لم يكن اكل فليصم اليوم يوم عاشوراء " . ( 1 )
وفي سنن أبي داود : " فأتموا بقية يومكم واقضوه " .
قال أبو داود : يعنى يوم عاشوراء . ( 2 )
أقول : هل هذا الامر صدر منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عام الهجرة إلى المدينة أم في السنوات الأخرى التي بعدها ؟
فعلى الأول : فقد مر انه نسخ بعد ذلك العام .
وعلى الثاني : فهو مخالف لتصريح الشراح ، كالعسقلاني وغيره ، من أنه لم يقع
الامر بصيام عاشوراء الا في سنة واحدة . هذا وقد استدل بعضهم بهذا الحديث على
اجزاء الصوم بغير نية لمن طرأ عليه العلم بوجوب صوم ذلك اليوم ولكنه مورد
للنقاش عندهم ومردود . ( 3 )
12 - مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وقتيبة بن سعيد جميعا عن حماد
قال يحيى : أخبرنا حماد بن زيد عن غيلان عن عبد الله بن معبد الزماني عن
أبي قتادة رجل أتى النبي . . .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله . . . وصيام يوم عاشوراء احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله " . ( 4 )
هامش
1 - البخاري 1 : 342 . الدارمي 2 : 36 / ب 46 / ح 1761 .
2 - سنن أبي داود 2 : 327 / ح 2447 . انظر ابن ماجة 1 : 552 / ح 1735 . تهذيب الكمال 16 : 377 . مصنف عبد الرزاق 4 : 286 / ح 7834 عن معبد القرشي . مجمع الزوائد 3 : 185 . لا يرد على السند انه مرسل إذ كيف يروى يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة المتوفى عام 147 ه . . . عن سلمة بن الأكوع الصحابي ؟ وذلك لان الحديث اعتبروه من ثلاثيات البخاري ولا نقاش فيه عندهم . لان مكي بن إبراهيم الذي مات سنة خمس عشرة ومئتين قد قارب المئة . انظر سير أعلام النبلاء 9 : 552 . ويزيد بن أبي عبيد مات قبل خروج محمد بن عبد الله بسنة أو سنتين . انظر تهذيب الكمال 20 : 354 . وسلمة بن الأكوع الذي مات عام 74 ه . . . كان من أبناء التسعين انظر سير أعلام النبلاء 3 : 326 .
3 - انظر فتح الباري 4 : 168 و 292 .
4 - مسلم 2 : 489 . ابن ماجة 1 : 553 . انظر احمد 5 : 307 و 308 و 311 و 296 و 04 و 295 =