التاسع فلم يمهله الاجل وهذا ينافي ما ورد في السنن : انه لم يأمر ولم ينه عن صوم
عاشوراء بعد نزول صوم رمضان . ( 1 )
وينافي ما ورد في البخاري عن عائشة : انه ترك صوم عاشوراء بعد ما فرض
رمضان وما ورد من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما صام يوم عاشوراء .
أضف إلى ذلك أنه لم يعهد من النصارى تعظيمهم لهذا اليوم .
اما النقاش السندي :
وفي السند : يحيى بن أيوب وهو أبو العباس الغافقي المصري فعن ابن حنبل :
هو سيئ الحفظ وعن أبي حاتم : لا يحتج به وعن النسائي : ليس بالقوى وعن
الذهبي : له غرائب ومناكير يتجنبها أرباب الصحاح " . ( 2 )
18 - ابن ماجة : حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن القاسم
بن عباس عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لئن بقيت إلى القابل لأصومن اليوم التاسع " . ( 3 )
أقول : يحتمل اتحاده مع الحديث السابق وانه روي بطريق آخر ولكن لا دلالة
فيه على رجحان أو استحباب صوم عاشوراء الا على رواية أحمد بن يونس : مخافة
ان يفوته عاشوراء ولكنه استظهار وفهم الراوي وليست هي من كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
النقاش السندي :
وفي السند : وكيع بن الجراح وقد قال فيه احمد : أخطأ في خمسمائة حديث ( 4 ) .
هامش
1 - يمكن أن يقول لعل امره بصوم عاشوراء قبل صوم رمضان ، فنتيجته : ان الامر بصوم رمضان في سورة البقرة وهي من أوائل السور في المدينة وابن عباس كان صبيا آنذاك .
2 - سير أعلام النبلاء 8 : 6 .
3 - ابن ماجة 1 : 552 / ح 1736 .
4 - سير أعلام النبلاء 9 : 155 .