أو يكرهه . ( 1 )
5 - وقال القسطلاني أيضا : " فعلى هذا - ترك يوم عاشوراء - لم يقع الامر
بصومه الا في سنة واحدة ، وعلى تقدير القول بفرضيته فقد نسخ ولم يرو عنه انه
عليه الصلاة والسلام جدد للناس أمرا بصيامه بعد فرض رمضان ، بل تركهم على ما
كانوا عليه من غير نهى عن صيامه ، فإن كان امره عليه الصلاة والسلام بصيامه قبل
فرض صيام رمضان للوجوب فإنه يبتنى على أن الوجوب إذا نسخ هل ينسخ
الاستحباب أم لا ؟ فيه اختلاف مشهور .
وان كان امره للاستحباب فيكون باقيا على الاستحباب " . ( 2 )
أقول : إذا كان واجبا ثم نسخ لكن هل الباقي بعد نسخ الوجوب هو الاستحباب أو
الحظر أو على ما كان عليه سابقا . . . فيه الاختلاف العريق ومعه فما الدليل على تبنى
القول بالاستحباب وحده ، مع هذا الاختلاف في المباني الأصولية ؟ !
ثم : انه لو كان مستحبا ثم نسخ فما الدليل على بقاء الاستحباب حينئذ ؟ ؟
5 - البخاري : " عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف
انه سمع معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء عام حج وهو على المنبر يقول : يا أهل
المدينة أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لهذا اليوم : هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه وانا صائم ، فمن شاء فليصم ، ومن شاء فليفطر " . ( 3 )
أ - قال النووي : " الظاهر انما قال هذا لما سمع من يوجبه أو يحرمه أو يكره
فأراد إعلامهم بأنه ليس بواجب ولا محرم ولا مكروه " . ( 4 )
هامش
1 - عمدة القاري 11 : 121 .
2 - ارشاد الساري 4 : 648 .
3 - البخاري 1 : 341 . كتاب الصوم - مسلم ج 1 ، القسم الثاني ص 472 . سنن النسائي 4 : 204 . الموطأ 1 : 299 - قوله : ولم يكتب إلى آخر ، من كلام النبي - التوشيح 2 : 403 .
4 - انظر عمدة القاري 11 : 121