الروايات من طرق السنة :
وردت في كتبهم أحاديث كثيرة نسبوها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكريم يظهر عليها
التهافت والتعارض البين ، الأمر الذي ألجأ الشراح والمحشين إلى استخدام التأويلات
والتمحلات التي سيرد عليك بعضها . اما الروايات فهي على طوائف منها ما تفيد
التخيير ، ومنها ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصيام عاشوراء ، ولكن لم يعرف متى
كان هذا الامر ؟ ومنها أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصيام في المدينة ، ومنها : صوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل الاسلام لصوم الجاهلية في عاشوراء ، ثم نسخه برمضان ، والأصل والسبب في الصوم هو موافقة الجاهلية !
ومنها : ان بدء الصوم كان حينما قدم النبي صلى عليه وآله وسلم المدينة وكانت اليهود تصوم
فكأنه أحب موافقتهم ! !
ومنها : ان صوم هذا اليوم لأجل مخالفة اليهود ، وظاهره أنهم ما كانوا يصومون
في هذا اليوم فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المسلمين بالصيام مخالفة لهم .
ومنها : عدم الأمر بهذا الصوم بعد نزول رمضان وعدم صوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في يوم عاشوراء أصلا ، بل ترك بعده .
ومنها استمرارية هذا الصوم والتأكيد عليه إلى قبل عام وفاته صلى الله عليه وآله وسلم .
وفيما يلي بعض تلك الأحاديث :
1 - البخاري : " أبو عاصم ، عن عمر بن محمد ، عن سالم عن أبيه ( رضي الله عنه ) قال : قال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يوم عاشوراء إن شاء صام " . ( 1 )
أقول : أبو عاصم هو النبيل ، الضحاك بن مخلد ، عن عمر بن محمد بن زيد بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب ، سالم ، عن أبيه : ابن عمر . وفي السند : عمر بن محمد
هامش
1 - البخاري 1 : 341 . عمدة القاري 18 : 103 . فتح الباري 8 : 28 .