وما نسينا عهوداً للهوى كرمت * نعم قرعنا عليها سنناً ندما
وأظلمت بالنوى أرجاء مقصدنا * وصار وجدان ألف بعدكم عدما
وقوله أيضاً .
يا جيرة بانوا وأبقوا حسرة * تجري أموري بعدهم وفق القضا
كم قلت إذ ودعتهم والأنس لا * ينسى وعهد ودادهم لن ينقضا
يا موقف التوديع إن مدامعي * فضت وفاضت في ثرى ذاك الفضا
وقوله في الشام حين فارقها
حمدت وحق اللّه للشام رحلة * أباحت لعينيّ اجتلا محياه
وبعد التناءي صرت ارتاح للصبا * لأن الصبا تسري بعارض رياه
فللّه عهد قد أتاح بجلق * سروراً فحياها الاله وحياه
وقال أيضاً وأجاد
تركت رسوم عزي في بلادي * وصرت بمصر منسيّ الرسوم
ورضت النفس بالتجريد زهداً * وقلت لها عن العلياء صومي
وقال أيضاً وهي قصيدة فريد أودعها ديباجة كتابه عرف الطيب
سبحان من قسم الحظو * ظ فلا عتابه ولا ملامه
أعمى وأعشى ثم ذو بص * ر وذرفاء اليمامة
ومسده أو جائر * أو حائر يشكو ظلامه
لولا استقامة من هدا * ه لما تبينت العلامة
ومجاور القرر المخيف * له البشارة بالسلامه
وأخو الحجى في ساير إلا * وفات مرتقب حمامه
وكما مضى من قبله * يمضي ولم يقض التزامه
والجاهل المغتر من * لم يجعل التقوى زمامه
فليرفض العصيان من * يخشى من اللّه انتقامه
وليعتبر بسواه من * لصلاحه صرف اهتمامه
فليبق في الدنيا الدن * ية غير مرجوّ الادامه
من أرضعته ثديها * في سرعة تبدي فطامه
من عز جانبه بها * تنوي على الفور اهتضامه
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 586
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٥٨٦