تلق فيها العقول منتقشات * كانتقاش الأشخاص في المرآة
فهي الشربة التي عثر الخضر * عليها في عين ماء الحياة
وتقصى الإسكندر البحث عنها * فعداها وتاه في الظلمات
سكنت من حضاير القدس حانا * جل عن أن يقاس بالحانات
نور حق بنفسه قام ما أحتا * ج إلى كرة ولا مشكاة
قبس أشعلته أيدي التجلي * فأضاءت به جميع الجهات
حجبت بالزجاج وهي عيان * كاحتجاب البدور بالهالات
يا نديمي أجل عرايس ستر * بغواشي الكؤوس محتجبات
هات راحي وناد خذها فإني * لست أنسى يوم اللقا خذ وهات
فلقد هد ركن نحسي لما * سعدت بالحبيب كل جهاتي
هي شهد الشهود بل راحة الار * واح بل حسن طلعة الحسنات
غير بدع ممن حساها إذا ارتا * ح وقال الوجود بعض هباتي
قام زين القياد من شربها قطباً * عليه دارت رحي البينات
فتلاشى بشعلة فتح العي * نين منها إلى عيون الذوات
وخطت بالجنيد لجة بحر * غرقت فيه أكثر الكائنات
ورمت بالحسين حتى ترقى * بانا الحق أرفع الدرجات
أسمعتنا من شيح بسطام ما أع * ظم شاني بالنفي والاثبات
وقصاري خلع العذار بها ني * ل مقام يقاوم المعجزات
رب وفر منها نصيب فتى المجد * عليّ العلى سريّ السراة
فهو في سره المنزه سرى * وإذا لم يهم بجوز الفلاة
حاد عن ظاهر التقشف وانحا * ز إلى مذهب الحماة الكماة
وتردى برد البواطن والأص * ل خلوص الأعمال بالبينات
فهو في السر خادم الفقر عاف * وهو في الجهر ضيغم الملك عات
وله في مراتب الفضل ذهن * هو مفتاح مقفل المشكلات
كتمته الدهور حيناً فأبدت * ه على فترة من المكرمات
فأفادت بمجده البصرة الفي * حاء حلى المعاهد العاطلات
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 542
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٥٤٢