فقت أهل العشق طراً مثل ما * فاق في المجد عليٌّ وتساما
ملك راحته غيث ندا * رشحها يخجل بالسح الغماما
وهزبر يصدم الموت إذا * ما تنادت أسد الحرب الصداما
رب سيب فاض من أنمله * فكفى رزق أيامى ويتاما
وعنيد كسرت صولته * وحمام قد أذاقته حماما
ومكرّ كسفت شمس الضحى * فيه وانصاع سنا الأفق ظلاما
طلعت فيه نجوم من ظبا * وتردت عوض الليل قتاما
موقف لا يبصر الطرف به * إن رنا إلا حساماً أو هماما
انعل الخيل بأجساد العدا * بعد ما قد توج السمر اللهاما
وثنا عنه الظبا مخمورة * والكؤوس الروس والدم المداما
قلب الطرف به فكراً تجد * ديمة تهمى وضرغاماً شهاما
وأخا فضل إذا ما انسجمت * سحبه أخجل سحبان نظاما
أبحر الدنيا إذا ما سجلت * جوده أقعدها الفخر وقاما
لو أتاه يوم حشر سائل * وهو لا يملك إذ ذاك حطاما
لتلقاه بأعلى همة * وحباه بالذي صلّى وصاما
أيها المولى الذي من ربه * سمّى المولى وسميّت الغلاما
لا تضعني وأجد تربيتي * تلفني إذ صدق الجد تماما
واهن بالعيد الذي أنت بنا * مثله في الدهر فضلاً واحتراما
وألقه شكراً ببشر إذا أتى * بعد أن صمت فوفيت الصياما
واسم واسلم بالمعالي مقصداً * نحوك الخلق رجاء تترامى
وقال يمدحه ويستأذنه لحج بيت الله الحرام . وزيارة نبيه عليه الصلاة والسلام
لمع البرق في أكف السقاة * وبدا الصبح من سنا الكاسات
فالبدار البدار حي على الراح * وهبوا لأكمل اللذات
نار موسى بدت فأين كليم الذ * ات يمحو بها حجاب الصفات
صاح ديك الصباح يا صاح بالرا * ح فوات الأفراح قبل الفوات
واصطبحها اصطباح من راح لا يف * رق بين الشموس والذارات
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 541
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٥٤١