وشفى جسماً عليلاً طالما * شفه الوجد واضناه الوصب
يا رضيع الود بل غايته * ما جزا من حب إلا أن يحب
وقديم العهد في صحبته * فاز في السبق بغايات الرتب
لا تشم برق زرود واللوى * يا أخا الحب إذا الحب اقترب
أي عقد رام يحكى نظمه * قل له فاتك واللّه الشنب
در لفظ ساقه الفكر على * قالب الحسن وتقصار الذهب
حارت الألباب في تأليفه * ومعانيه التي لا تكتسب
بطل يحمي حماه بالقنا * وعروس الخيل إن رام انتدب
باسل في الحرب إلا أنه * شمس عرفان فخذ عنه الأدب
وعباب الفضل في ساحله * جوهر فرد إذا الدر احتجب
وخضم الجود يوليك المنى * ظله الممدود إن عز الطلب
لا تقل كانوا كراماً سلفوا * وبقى ذكرهم يروى عجب
فابن معصوم ختام لهم * سابق من كان منهم قد ذهب
فتمسك بعراه أنه * عروة وثقى لمن يخشى العطب
زده يا مولاي من فضلك ما * يثلج الصدر إذا الوجد غلب
قد تناهى الأمر خذ يا سيدي * بيد العبد وأبلغه الأرب
وقال مخاطباً الوالد وقد انتقل من القلعة إلى البلد . ومؤرخاً ذلك
سواك يقول ولا يفعل * وغيرك يجبن أو يكسل
وأنت الذي بشبا سيفه * يذل له الأسد المشبل
أتدري المنازل من حلها * أضاء بها بدرها الأول
رسا في مقر العلى يذبل * وعاد إلى غمده المنصل
وأرخت الدار من بشرها * أضاء بأصحابه المنزل
شهاب الدين أحمد بن محمد الأنسي اليمني شاعر حظي من الأدب بنصيب . وهو مع ذلك تارة يخطى وطوراً يصيب . ورد مكة المشرفة فمدح بها سلطانها السيد الشريف زيد بن محسن بقصيدة طويلة الذيل . فأجازه عليها جائزة سنية الذيل . على أن نظام أبياتها غير مؤتلف . وانتساق معانيها
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 462
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٦٢