لورثت لي لا لصقتني بما * بين مجال القروط والأحجال
غير أن الهوى شديد محال * يفتك الريم فيه بالريبال
لذت من حربه بسلم فما زا * د سوى تيه عزة ودلال
أشكلت قصتي وها أنا أعدد * ت لها رأي موضح الأشكال
طاهر الأصل ظاهر الفضل زاك * علم الاهتدا شمس الكمال
مرشد مبرز الحقائق من بين * خبايا غوامض الاجهال
منتض من قواطع الحجج البي * ض حساماً مبتراً للضلال
وله شائد الزمان صنيعاً * لا تؤدي له جزاء بحال
فاض جوداً وكان من قبل هذا * حين يدعى يعد في النجال
وسما طالع به أوجب السعد * لعبد الرحمن اسمي المنال
فشهدنا جمال يوم سناه * مشرق من تبسم الآمال
وانجلت خلعة الهناء ونودي * في النوادي بجودها والنوال
واشتدت معالم بذراها * يا لها من معالم ومعال
ومقام بفضه شهد الضد * ودانت له رقاب الرجال
مدد سابق العناية أجرا * ه وفيض من سابغ الافضال
أحرزت كفوها المناصب حقاً * وتباهت بعالم مفضال
وتحلت أجيادها بعقود * أخجلت في البها عقود اللآلي
هكذا هكذا المواهب تأتي * لا بسعي بها ولا بذل مال
هو أهل لذاك وهو جدير * أن أغالي في مدحه وأعالي
هذه مدحة ومنحة ورد * لمقام السناء والاجلال
بكر فكر تضمنت طيب ذكر * لمعال أتت فخام جزال
فلدا لا تنال عند اجتلاها * بأذى حاسد ولا قدح قال
وردت من جنابه المنهل العذب * وحيث الثمل كل الثمال
نسأل اللّه أن يديم به النفع * ويحيى به دوارس الأمالي
ويبقيه مفزعاً في المهمات * حياة لصالح الأعمال
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 459
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٥٩