أو منجل لحصاد الصوم منعطف * أو خنجر مرهف الحدين مطرور
أو فصل تبر أجادت في هديته * إلى جواد ابن أيوب المقادير
أو راكع الظهر شكراً في الظلام إلى * من فضله في السماء والأرض مشكور
أو زورق جاء فيه العيد منحدراً * حيث الدجى كعباب البحر مسجور
أولاً فقل شفة للكأس مائلة * تذكر العيش إن العيش مذكور
أولاً فنصف سوار قام يطرحه * كف الدجى حين عمته التباشير
أولاً فقطعة قيد فك عن بشر * أخنى الظلام عليه فهو مأسور
أولاً فمن رمضان النون قد سقطت * لما مضى وهو من شوال محصور
وزاد على ذلك فخر الدين بن مكانس في أرجوزته المشهورة التي سماها عمدة الحرفا . وقدوة الظرفا . فقال يصف ليلة أنس
يا طيبها من ليلة لو أنها طويلة * ساعاتها قصار وكلها أنوار
بدا بها الهلال يزينها الجمال * من جانب الغمامة كالحب في العمامه
ولمعة السراج والصدع في الزجاج * وجانب المرآة والنصل في الفلاة
أو كشفاه الأكوس والحاجب المقوس * قلت له حين وفا ورق لي وانعطفا
كغصن بان أعوج والفخ أو كالدملج * معوجاً كالنون وهيئة العرجون
يشبه طوق الدرة في الصحو بين الخضرة * يا صفوة الأقمار يا مبدأ الأنوار
يا من يحاكي العنبه والقينة المنقبه * وزورق السباحة والظفر في التفاحة
أصبحت في التمثيل تشبه ناب الفيل * فياله حيث وثب قربوس سرج من ذهب
أو منجل الثمار أو قسمة السوار * أو مخلباً للطائر أو مثل نصل الحافر
يا مشبة القلامه هنيت بالسلامه * والبدر والدراري والكنس الجواري
ملك لدى سمائه يختال في إنائه * في وجهه آثار كأنه دينار
يشرق في الديجور كجامة البلور * بين الظلام سار كالوجه في العذار
وما أحسن قول ابن المعتز فيه
هذا هلال الفطر جاء مبكراً * الآن فاغد على المدام وبكر
انظر إليه كزورق من فضة * قد أثقلته حمولة من عنبر
وقوله أيضاً
انظر إلى حسن هلال بدا * يهتك من أنواره الحندسا
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 451
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٥١