أثرت عيوني بالسهاد وإنما * دمعي الذي أضحى بوصف السائل
إن غردت ورق الحمائم جددت * شوقاً أهاج من الغرام بلابل
يأبى غزال أرض نجد داره * لكن لواحظه عزين لبابل
لدن المعاطف رق مرشف ثغره * فأعجب له من ذايل في ذابل
ولحاظه حفت بأصداغ فيا * للّه من سيف سطا بحمايل
تتطاول الأغصان تحكي قده * وإلى التناهي مرجع المتطاول
أعيا الفصيح نبات عارضه فقل * قس الفصاحة من أسارى بأقل
وله من قصيدة
بدا بوجه جميل الوصف والشان * يقول سبحان من بالحسن وشاني
كأنه روضة غناء مزهرة * من دمع عاشقها تسقي بغدران
أشبهت في حبه ورق الحمى ففدا * كل يبيت الجوى شجواً على البان
منها
تقول أعطافه لما نشبهها * بالرمح من قال إن الرمح حاكاني
عطفاي حلوان مما أينعا ثمراً * فكيف تحكيهما أعطاف مران
وقوله فيمن اسمها شمس الضحى مورياً باسمه
لما وفت شمس الضحى لي * موعدي وشفت غليلي
ما هدت أي عجيبة * شمس الضحى عند الأصيل
وقوله في عرب العشير وأجاد في التورية
عن العشير أبعد وكن سالماً * وكن فتى بالبعد عنهم مشير
عاشرت منهم واحداً خانني * عهدي وميثاقي فبئس العشير
وقال في مليح يعرف بالمنهلي
يناديك جيد المنهلي إذ أبدا * تنقل فلذات الهوى في التنقل
وقالت لنا أصحابه في مقاله * ورد كل صاف لا تقف عند منهل
وقرأت في تذكرته ما نصه قال كنا بخدمة الأستاذ محمد البكري بمنزلة ببولاق أنا وجماعة من فقرائه . وذوي ولائه . فأرسل لكل واحد حصة من الرمان وكنت أنا قد ظهرت من المنزل لقضاء حاجة فلما حضرت أخبرت بذلك فكتبت إليه
مولاي يا أكرم الأنام ومن * بحار جدوى نداه منصبّه
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 407
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٠٧