وبلبل القلب داعي الشوق فانكدرت * نجوم صبري وقلبي جل فاطره
واللّه ما طلعت شمس ولا غربت * إلا وأنت حليف القلب حاضره
منها
يا نفحة نفحت من حيه سحراً * وضمنها من شميم الأنس عاطره
تحملي من سلامي نحو حضرته * وباريه فاهني العيش باكره
تلطفي وانقلي صدق الوداد له * وشرح حال به ضاقت دفاتره
عسى تجيب باقبال القبول وإن * كان الوصول له لاحت بشائره
ورب جمع أتى بعد الشتات كما * مرّ التصبر قد تحلو أواخره
وفيه يقول الشيخ شرف الدين يحيى الأصيلي مشجراً
أقبل بالحسن في مواكب * تقيس أضوائها الكواكب
بطلعة بالهلال أزرت * فاكتن للغيظ في الغياهب
وجيه غصن إذا تثنى * فالغصن مادت به الجنايب
اغزال شعري له وأما * مدحي ففي فخر آل غالب
لابس برد الكمال راقي * روق العلى الشامخ المراتب
مولى العطايا أخو السجايا * نجل المزايا أبو المواهب
وارث صديق آل طه * ومنشىء الكتب والكتائب
أحياه مولى الوري لتحيى * مناقب الفضل والماتب
هامي العطا مشرق المحيا * حامي السطا مغدق الرغائب
به الأصيلي حاز حباً * بلغه أشرف المطالب
ومنهم ابن أخيه الشيخ أحمد بن زين العابدين
البكري ومن نثره قوله في صدر كتاب . اللهم يا مجري أنهار البلاغة في رياض المعاني والبيان .
وموشح غصن الحكمة البديع النور بثمرات حسان . كأنهن الياقوت والمرجان . ومالىء أكمام الافهام وأردان الأذهان . من جنى جنتي العلم والعرفان . فقام شحرورها خطيباً على منابر الايقان . بأعظم بلاغة وتبيان . فما قس في الفصاحة وسحبان . نسالك أن تهب نسمات اللطف .
على ذلك العطف . حتى نفوز منه بالعطف . ونقطف من ثمرات وداده اليانعه . ونراقب أنوار جنانك من جنات تلك الجنان العلمية ساطعه . ومن نظمه قوله
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 403
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٠٣