وما حجي إلى أحجار بيت * كؤوس الخمر تشرب في ذراها
إذا رجع الحكيم إلى حجاه * تهاون بالشرائع وازدراها
قال فأجبته أنا وقلت
وحال اللّه من أعمى لعيني * بصيرته تناهت في هماها
يقول إذا الحكيم رعى حجاه * تلاعب بالشرائع وازدراها
فما هذا الخبيث إذاً حكيم * ولكن ليس يدري ما طحاها
وما أحسن قوله في آخر كتابه المذكور مؤرخاً عام تمامه وهو غاية في الانسجام
وليك ذا الأخير من كتابي * وما قصدته من انتحابي
من شرحي الموسوم بالاسعاف * شواهد القاضي مع الكشاف
تم بعون اللّه مع اسعافه * ومحض امدادي من ألطافه
وجوده الغمر الذي عم الأمم * وفضله العم المسمى بالكرم
وسعد من قد ألفت سطوره * لأجله وانتظمت نحوره
ورصعت خطبته باسمه * وحليت إذ جعلت برسمه
من قد تحلت باسمه المنابر * وافتخرت بذكره الدفاتر
من عمرت بعدله البقاع * وارتفع الشقاق والتراع
وما بقي للبوم في بلاده * من سكن فهج مع أولاده
والأسد في زمانه مع النعم * رابضة والذئب يرعى والغنم
ومن بقي في عصره من جائر * يصول ظالماً سوى الجاذر
من زوال الفتنة حتى ما بقي * منها سوى الذي يسر الخدق
من ذلت الملوك والقياصره * لعزه بل الأسود الكاسره
ومن أقول في مديحه ومن * ومن ومن إلى انقضاء ذا الزمن
لا برحت سدته الشريفة * جامعة للنكت اللطيفة
حاوية لسائر المعارف * حائزة لسائر اللطائف
محط أهل العلم والآداب * وكعبة القصاد والطلاب
بجده النبيّ ثم آله * وصحبه وتابعي منواله
واتفق الفراغ يوم عاشر * وقت الغروب من ربيع الآخر
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 379
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣٧٩