وشمر ذيول الحزم عن ساق عزمها * فما ازدحمت إلا عليك المراتب
إذا صدقت للناظرين دلائل * فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب
يبيض المواضي بدرك المرء شأوه * وبالسمران ضاقت تهون المصاعب
لأسلافك الغر الكرام قواعد * على مثلها تبني العلى والمناصب
زكوت وحزت المجد فرعاً ومحتداً * فاباؤك الصيد الكرام الأطايب
ومن يزك أصلاً فالمعالي سمت به * ذرى المجد وانقادت إليه الرغائب
بنو عمكم لما أضاءت مشارق * بكم أشرقت منهم علينا مغارب
وفيكم لنا بدر من الغرب طالع * فلا غرو إن كانت لديه العجائب
هو الفخر مد اللّه في الأرض ظله * ولا زال تجلى من سناه الغياهب
إلى حلب الشهباء منى بشارة * تعطرها حتى تفوح الجوانب
إذا ما مضى من بعد عشر ثلاثة * من الدور فيها تستتم المآرب
لقد حدثت عنها أولوا العلم مثلما * جرى وانقضت تلك السنون الجوادب
بدا سعدها لما علىّ بدابها * ويا طالما قد أنحست وهو غارب
وفوز عليّ بالعلى فوزها به * فكل إلى كل مضاف مناسب
كأني بسيف الدولة الآن وراداً * إليها يلاقي ما جنته الثعالب
لقد جاءها صوب الحيا بعد محلها * وشرفها من أحكمته التجارب
كريم إذا ما أمحل الغيث أمطرت * أياديه جوداً منه تصفو المشارب
أديب أريب لو تجسم لفظه * أصابته عقداً حور للكواعب
فيا أيها المنصور بشراك رتبة * بها السعد حقاً والسرور مواظب
مدحتكم والمدح فيكم تجارة * بها تثمر النعما وتغلو المكاسب
إلى باب علياكم شددت رواحلي * ويا طالما شدت إليها الركائب
بها الفضل منشور بها الجود وافر * بها فتح من سدت عليه المذاهب
وماذا عسى أن يبلغ الوصف فيكم * إلى غاية هل ينقص البحر شارب
فلا زلتم في أكمل السعد والهنا * مدى الدهر ما مالت وماست ذوائب
الشيخ حسن زين الدين الشهيد الشامي العاملي شيخ المشايخ الجله . ورئيس المذهب والمله . الواضح الطريق والسنن . الموضح
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 304
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣٠٤