أسنى قصى ووجدي لا يفارقني * ومدمعي فازح لكنه جار
فلطفت كبدي الحرا بنفحتها * وهدأت نفسي العالي وأسراري
ألفاظها من بني الزهراء نبعتها * وسرها من شذا أنفاسها ساري
ألفيتها آية للغير معجزة * فمن عذيري إذا قدمت أعذاري
لا الوقت متسع حتى أجيب ولا * زند القريحة يا مولاي بالواري
مع إنني واعتذاري بالقريض كمن * قد قابل اللؤلؤ الصافي بأحجار
فيا خلاصة أهل البيت يا علماً * بنوره يهتدي العافون لا النار
سما بك النسب الوضاح فامتلأت * يداك بالمجد في ورد واصدار
ألست نجل رسول اللّه سيدنا * حامى الذمار وراعى حرمة الجار
ألست أنت المضيف العلم للنسب الشر * يف العالي ألست الكاتب القارئ
ألست روحاً لجثمان الفضائل بل * انسان عين العلى السامي بأنوار
أليس مداحك الآتي بمدحته * من بعض أوصافك الحسني بمقدار
كوارد أبحر الأمداح أجمعها * وأخذ قطرة منها بمنقار
سعت إليك على تقصير مرسلها * معروضة ذات أسمال وأطمار
لكنها تزدري بالشهب هازئة * بالأصمعي وما يروي وبشار
وكيف لا وهي من ذكراك ساحبة * ذيل الفخار على نظام أشعار
حدثية أنتجت قبل الزوال ضحى * بكر تفوق على ابكار أخدار
تحل في دارك العالي سرادقها * وتنشد الناس من باد ومن قار
يا سائلي عنه لما جئت أمدحه * هذا هو الرجل العاري من العار
كم من شنوف لطاف من محاسنه * علقن منه على أذان سمار
لقيته فلقيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار
فأقبل فديتك هذا العذر من ظبن * عن الجواب منى من فرط اضطراري
يحق جدك طه الحمد أحمد من * مدت موائه حقاً لزوار
صلى عليه اله العرش ما طلعت * شمس وما إن سري في ليله ساري
والآل والصحب ما فاح العبير وما * وافت قصيدتك الغراء بأسحار
وهذه الأبيات الثلاثة التي ضمنها وهي التي أولها يا سائلي عنه لما جئت أمدحه
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 264
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٦٤