وينطق عنده شاكٍ ضعيفٌ * ولا يسطيع جبار سلاما
له يد ماجد لم تله يوماً * بغانية ولا ضمت مداما
أغر سميدع ضخم المساعي * له رأي يرد به السهاما
ويخدم قبر طه بالمواضي * ودين اللّه والبيت الحراما
فيا ملك الملوك ولا أبالي * ولا عذراً أسوق ولا احتشاما
إذا ما قست لم أنزلك فيهم * بمنزلة الرجال من الأيامى
إلى جدواك كلفنا المطايا * دواماً لا نفارقها دواما
وجبنا يا ابن عثمان الموامي * إلى أن صرن من هزل هياما
وذقنا الشهد في معنى الترجي * وقلنا الصبر من جوع طعاما
صلينا من شموس القيظ ناراً * تكون بنورك العالي سلاما
وخضنا البحر من ثلج إلى أن * حسبناه على البيدا أكاما
نؤم رحابك الفيح اشتياقاً * ونأمل منك آمالاً جساما
ومن قصد الأمير غداً أميراً * على ما في يديه ولن يضاما
وحاشا بحرك الفياض انا * نرد بغلةٍ عنه حياما
وقد وافاك عبد مستميح * ندا كفيك والشيم الكراما
وقد نزل ابن ذي يزن طريداً * على كسرى فانزله شماما
أتى فرداً فعاد يجر جيشاً * كسا الأكام خيلاً والرغاما
به استبقى جميل الذكر دهراً * وأنت أجل من كسرى مقاما
وسيف في العلا دوني فإني * عصامي وأسموه عظاما
بفاطمة ونجليها وطه * وحيدرة الذي فاق الأناما
عليهم رحمة تهدى سلاماً * يكون لنشرها مسكاً ختاما
ولا بدعٌ إذا وافاك عاف * فعاد يقود ذا لجب لهاما
فخذ بيدي وسنمني محلاً * بقربي منك فيه لن أساما
وهب لي منصبي لتنال أجري * وشكري ما بقيت له لزاما
فيقال إنه أجابه إلى ملتمسه ومراده . وأرعاه من مقصده أخصب مراده . ولكن مدت إليه يد الهلك . قبل نيل الملك . وقيل أجزل صلته فقط . وأغفل ما تمناه وقط .
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 24
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٤