ا
فراجعه القاضي بقوله مداعباً
وصلت رفعة الحميم ولكن * اقتضى النظم أن أقول الحماما
وصلت يقظة عياناً وكانت * وصلت قبل ذا مراراً مناما
اذكرتني فاذكرت غير ناس * لا تخلني أنساك حاشا المقاما
وكأني أراك تعرك بالتف * كير فيها منك القذال دواما
إن تكن قد ضعفت لما تراخى * بعثها عن وصولنا يا هماما
فاعتذاري شحي بأنسك لما * كل حين تزورنا أحلاما
يا لها من مطية أمتعتنا * بمحيا قد زارنا ابتساما
قد لعمري ورّيت فيها بلطف * واحتكمت التنكيت فيها احتكاما
كل أبياتها قصور ولكن * كان بيت القصيد منها الختاما
فنشقنا فتيت مسك ختام * زاد نشراً بما افتتحت النظاما
عجل اللّه ذلك الفأل منه * وأقام المحب ذاك المقاما
فأعاد عليه الجواب بقوله
وصلت رقعة الفريد على ما * كان في طيها محباً فقاما
وهي في كفه يفكر فيها * أيرى ذروة لها أم سناما
أم يخلى سبيلها في عفاء * ليرى أنها تقيم النظاما
وإذا احتجتها ليوم نزال * فحميمي يكون فيها اماما
زينة يوم زينة وهي في الك * ف سلاح إذا أردنا اللطاما
إلى أن قال .
ثم لا زلت من أياديك تمطي * كل وجناء لا تمل الزماما
كل يوم أرى نوالك يهمي * مخجلاً حين يستهل الغماما
يا أخا الفضل إنني في زمان * سل من جوره عليّ الحساما
صدّ عني فصدّ عني صديقي * ورآني لا أستحق السلاما
هذه قسمتي جرت من قديم * كلما رمته أراه حراما
وابق يا سيدي وقرة عيني * في سرور ونعم لا تسامي
ما أجاد المطالع الغرذ والشع * ر وما أحسن البليغ الختاما
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 229
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٢٩