قد أتى تاريخه ضبطاً * بجنان الخلد قد أصبح
ومن شعر الشيخ عبد العزيز هذا قوله في جاريتيه غزال ودام السرور لما باعهما وندم عليهما
قوله شعر
بجاريتيّ كنت قرير عين * وافق مسرتي بهما منير
فنغر صرف أيامي غزالي * فلا دامت ولا دام السرور
الشيخ فخر الدين أبو بكر الخاتوني كاتب ماهر . وشاعر قلد الطروس من نظمه عقود الجواهر . وأديب سهم أدبه لشواكل الأغراض مصيب . وأريب أحرز من الفضل أوفر سهم ونصيب . جرى في مضمار القريض ملء عنانه . فاجتنى زهور رياضه واقتطف ورود جنانه . وهو ممن حلب الدهر أشطره . وقرا من رقيم الزمان أسطره . فأفنى من دهره السبد واللبد . وقال لنسر عمره انهض لبد . وشعره بحر لا يلفى لمده جزر . رقيق الحواشي لا هراء ولا نزر . فمن بدائعه التي هي من بديع الحسن مصوره . قوله مخاطباً أهل المدينة المنورة . على ساكنها وآله الكرام . أفضل الصلاة والسلام
يا أهل طيبة لا زالت شمائلكم * كالروض باكره سار من الديم
أنفاسكم والنفوس الغرّ لا برحت * كالزهر والزهر في لطف وفي كرم
ما أمكم زائر إلا وآب بما * يربو على فكره من كل مغتنم
فأنتم الطاهرون الطيبون ومن * لا ريب في مجدهم من سالف القدم
لا عيب فيكم سوى أن النزيل بكم * يسلو عن الأهل والأوطان والحشم
جميلكم جل أن يحصى وفضلكم * في الناس أشهر من نار على علم
كفاكم بجوار المصطفى شرفاً * وجار ذي الجاه إني كان لم يضم
لولاكم خيرة اللّه الكريم لما * كنتم له جيرة من سائر الأمم
واللّه جل اسمه بالقرب خوّلكم * وزادكم بسطة في العلم والهمم
لا زلتم وأمان اللّه يكلؤكم * مما يحاذر في حرز من اللمم
وكيف يخشى الرزايا أن تلم بكم * وأنتم من حمى المختار في حرم
عليه صلى اله العشر ما سجعت * ورق الحمائم بين الضال والسلم
وآله الطهر أرباب الكمال ومن * والاهم من جميع العرب والعجم
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 190
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص١٩٠